والأخبار التي نتفرد بروايتها كثيرة في هذا المعنى ذكرناها في كتابنا
الكبير ( 1 ) .
مسألة 4 : إذا بلغ من وجد فيه الرشد فك حجره ، وإن لم يؤنس منه الرشد لم
يفك حجره إلى أن يصير شيخا كبيرا . وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : إذا بلغ خمسا وعشرين سنة ، فك حجره على كل حال ، ولو
تصرف في ماله قبل بلوغ خمس وعشرين سنة صح تصرفه بالبيع والشراء
والإقرار ( 3 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم " ( 4 ) وهذا
لم يؤنس منه الرشد ، وقوله تعالى : " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم " ( 5 ) وهذا
سفيه فيجب أن لا يؤتى المال .
مسألة 5 : إذا بلغت المرأة وهي رشيدة ، دفع إليها مالها ، وجاز لها أن
تتصرف فيه ، سواء كان لها زوج أو لم يكن . وبه قال الشافعي ( 6 ) .
وقال مالك : إن لم يكن لها زوج ، لم يدفع إليها مالها ، وإن كان لها زوج
هامش
( 1 ) أنظر ما رواه في التهذيب 9 : 181 ( باب وصية الصبي والمحجور عليه ) .
( 2 ) الأم 3 : 218 ، ومختصر المزني : 105 ، والمجموع 13 : 368 ، والوجيز 1 : 176 ، والتفسير الكبير 9 : 189 ،
وبدائع الصنائع 7 : 170 ، وسبل السلام 3 : 879 ، وتفسير القرطبي 5 : 30 .
( 3 ) اللباب 2 : 17 ، والمبسوط 4 : 161 ، والفتاوى الهندية 5 : 56 ، وشرح فتح القدير 5 : 318 ، وحاشية رد
المحتار 6 : 150 ، والعقود الدرية 2 : 147 و 148 ، وبدائع الصنائع 7 : 169 و 170 ، والمحلى
8 : 280 ، وبداية المجتهد 2 : 276 ، والمجموع 13 : 368 ، والتفسير الكبير 9 : 189 ، وسبل السلام
3 : 879 ، وتفسير القرطبي 5 : 30 .
( 4 ) النساء : 6 .
( 5 ) النساء : 5 .
( 6 ) الأم 3 : 216 ، ومختصر المزني : 105 ، والمجموع 13 : 372 ، وفتح العزيز 10 : 286 ، والمغني لابن قدامة
4 : 560 ، والشرح الكبير 4 : 560 .