تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
ولم يقل عثمان ، ولا أحد : أن الحجر على العاقل لا يجوز . وروى أبو بكر بن المنذر أن عثمان مر بسبخة ، فسأل عنها ، فقالوا لفلان ، اشتراها عبد الله بن جعفر بستين ألفا ، فقال : ما يسرني أنها لي بنعلي هذه ، ثم لقي عليا ، فقال له : ألا تأخذ على يد ابن أخيك ، اشترى سبخة بستين ألفا ، ما يسرني أنها بنعلي ( 1 ) . وهذا يدل على أن الحجر جائز بإجماع الصحابة ، لأن أحدا منهم لم ينكره ، وإنما دفعه الزبير بالمشاركة ، وامتنع عثمان لكون الزبير شريكا فيه .
مسألة 8 : إذا صار فاسقا إلا أنه غير مبذر ، فالأحوط أن يحجر عليه . وللشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه ، وهو اختيار أبي العباس بن سريج ( 2 ) . والثاني : لا يحجر عليه وهو اختيار المزني ( 3 ) . دليلنا قوله تعالى : " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم " ( 4 ) وروي عنهم عليهم السلام أنهم قالوا : " شارب الخمر سفيه " ( 5 ) فوجب أن يمنع دفع المال إليه .
مسألة 9 : المحجور عليه إذا كان بالغا يقع طلاقه . وبه قال جميع الفقهاء ( 6 )
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام 2 : 67 حديث 186 ، وتلخيص الحبير 3 : 43 - 44 حديث 1245 . أقول : ممن تقدم ذكره في الهامش المتقدم أشار إلى الحديثين معا بقصة واحدة فلاحظ . ( 2 ) المجموع 13 : 368 و 374 و 377 ، والوجيز 1 : 176 ، وفتح العزيز 10 : 286 . ( 3 ) المجموع 13 : 368 و 374 و 377 ، والوجيز 1 : 176 ، وفتح العزيز 10 : 286 . ( 4 ) النساء : 5 . ( 5 ) تفسير العياشي 1 : 220 حديث 22 ، في تفسير الآية المتقدمة . ( 6 ) المدونة الكبرى 5 : 221 ، وبداية المجتهد 2 : 279 ، والمغني لابن قدامة 4 : 571 ، وبلغة السالك 2 : 139 ، ومغني المحتاج 2 : 172 ، والشرح الكبير 4 : 574 ، والمجموع 3 : 375 و 380 ، والفتاوى الهندية 5 : 56 ، وكفاية الأخيار 1 : 165 ، والوجيز 1 : 176 .
الخلاف — صفحة 289 | الشيخ الطوسي / السيد علي الخراساني / السيد جواد الشهرستاني / الشيخ مهدي طه نجف