دفع إليها ، لكن لا يجوز لها أن تتصرف فيه إلا بإذن زوجها ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقوله تعالى : " حتى إذا بلغوا النكاح " ( 2 ) وإنما المعنى
وقت النكاح ، وأيضا قوله تعالى : " فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم
أموالهم " ( 3 ) ولم يشرط الزوج ، فمن ادعى فعليه الدلالة .
مسألة 6 : إذا كان لها زوج فتصرفها لا يفتقر إلى إذن زوجها ، وروي أن
ذلك يستحب لها . وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال مالك : لا يجوز لها التصرف إلا بإذن زوجها ( 5 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم " ( 6 ) ولم
يشرط الزوج ، ولا إذنه ، فمن ادعاه فعليه الدلالة .
وروي أن أم الفضل أرسلت إلى رسول الله قدحا من لبن ، وهو واقف
بعرفة ، فشربه ( 7 ) ، ولم يسأل عن إذنها زوجها .
وروي أن أسماء بنت أبي بكر قالت : يا رسول الله أتتني أمي راغبة
أأصلها ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : " نعم " ( 8 ) ولم يعتبر إذن زوجها
الزبير .
مسألة 7 : إذا بلغ الصبي ، وأونس منه الرشد ، ودفع إليه ماله ، ثم صار مبذرا
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 2 : 277 و 278 ، وبلغة السالك 2 : 138 ، والمغني لابن قدامة 4 : 560 ، والشرح الكبير
4 : 561 ، والمجموع 13 : 372 ، وفتح العزيز 10 : 286 .
( 2 ) النساء : 6 .
( 3 ) النساء : 6 .
( 4 ) الأم 3 : 216 و 217 ، والمجموع 13 : 372 .
( 5 ) بداية المجتهد 2 : 277 ، وبلغة السالك 2 : 137 و 146 ، والمجموع 13 : 372 ، والمغني لابن قدامة
4 : 561 ، وسبل السلام 3 : 882 ، وفتح العزيز 10 : 286 .
( 6 ) النساء : 6 .
( 7 ) رواه أحمد بن حنبل 6 : 338 و 340 باختلاف يسير في بعض الألفاظ .
( 8 ) رواه أحمد بن حنبل بأسانيد وطرق وألفاظه مختلفة ، منها ورواه في مسنده 6 : 344 فلاحظ .