وقال أبو حنيفة : يجب على الوكيل ( 1 ) .
وقال في الحاكم وأمينه : أنهما لا يضمنان ( 2 ) .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، ولا دليل على لزوم ذلك للوكيل أو هؤلاء ،
فيجب أن يلزم الموكل ، وإلا لم يكن من يستحق عليه .
مسألة 20 : إذا كان للمفلس دار ، فبيعت في دينه ، وباعها أمين القاضي ،
وقبض الثمن ، فهلك في يده ، واستحقت الدار ، فإن العهدة تكون من مال
المفلس ، فيوفى المشتري جميع الثمن الذي وزنه في ثمن الدار . وبه قال الشافعي
على ما نقله المزني ( 3 ) .
وروى حرملة عنه أنه قال : يكون المشتري كأحد الغرماء ، فيضرب معهم
بما وزن من الثمن ، ويأخذ ما يخصه من المال ( 4 ) .
وقال أصحابه : هذه المسألة على قولين .
ومنهم من قال : على طريقين ( 5 ) .
دليلنا : أن المال أخذ منه ببيع لم يسلم له ، فوجب أن يرد على الثمن ، وليس
هذا دينا له على المفلس ، فيكون كأحد الغرماء ، ومن ألحقه بهم فعليه الدلالة .
مسألة 21 : تقبل البينة على إعسار الإنسان . وبه قال أبو حنيفة ،
والشافعي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تبيين الحقائق 5 : 221 .
( 2 ) المبسوط 19 : 29 ، والمجموع 13 : 296 .
( 3 ) الأم 3 : 209 ، ومختصر المزني : 104 ، والمجموع 13 : 297 ، وفتح العزيز 10 : 221 ، والشرح الكبير
4 : 541 .
( 4 ) المجموع 13 : 297 ، وفتح العزيز 10 : 221 .
( 5 ) المجموع 13 : 297 ، وفتح العزيز 10 : 221 .
( 6 ) الأم 3 : 212 ، ومختصر المزني : 104 ، والمجموع 13 : 274 - 275 ، واللباب 2 : 22 ، ومغني المحتاج
2 : 156 ، والمغني لابن قدامة 4 : 545 ، والشرح الكبير 4 : 497 - 498 ، وبداية المجتهد 2 : 289 ،
وبدائع الصنائع 7 : 173 .