مسألة 17 : لا يجب على المفلس بيع داره التي يسكنها ، ولا خادمه الذي
يخدمه .
وقال الشافعي : يجب عليه ذلك ( 1 ) . وبه قال باقي الفقهاء ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) ، ولأنه لا دليل على وجوب بيع ذلك
عليه .
مسألة 18 : المفلس إذا ادعى على غيره مالا ، ولم تقم له بينة ، فرد عليه
اليمين فلم يحلف ، لا يرد على الغرماء اليمين .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما : قاله في الجديد مثل قولنا .
والثاني : قاله في القديم : أنه يرد على الغرماء ، فإذا حلفوا استحقوا المال
وقسموه بينهم ( 4 ) .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة من الإيمان ، وإيجاب رد اليمين على الغرماء
يحتاج إلى الدلالة .
مسألة 19 : إذا باع الوكيل على رجل ماله ، أو الولي مثل : الأب ، والجد ،
والحاكم ، وأمينه ، والوصي ثم استحق المال على المشتري ، فإن ضمان العهدة
يجب على من يبيع عليه ماله ، فإن كان حيا كان في ذمته ، وإن كان ميتا
كانت العهدة في تركته . وبه قال الشافعي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الأم 3 : 202 ، والمجموع 13 : 291 ، ومغني المحتاج 2 : 154 ، والسراج الوهاج : 225 ، وفتح العزيز
10 : 221 ، والمغني لابن قدامة 4 : 537 ، والشرح الكبير 4 : 536 .
( 2 ) فتح العزيز 10 : 222 ، والمغني لابن قدامة 4 : 537 ، والشرح الكبير 4 : 536 .
( 3 ) الكافي 5 : 96 حديث 3 ، والتهذيب 6 : 186 حديث 387 ، والاستبصار 3 : 6 حديث 12 .
( 4 ) الأم 3 : 203 ، والمجموع 13 : 287 ، والمغني لابن قدامة 4 : 524 ، والشرح الكبير 4 : 551 .
( 5 ) الأم 3 : 209 ، ومختصر المزني : 104 ، والسراج الوهاج : 225 ، والمجموع 13 : 296 ، وفتح العزيز
10 : 220 ، والمغني لابن قدامة 4 : 539 ، والشرح الكبير 4 : 539 .