وقال الطحاوي : يحبس شهرا ( 1 ) ، وروي أربعة أشهر ثم يسمع البينة ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، مثل ما روي عن علي عليه السلام أنه كان
يحبس في الدين ، فإذا تبين إفلاسه خلى سبيله ( 3 ) .
مسألة 23 : إذا أقام البينة من عليه الدين على إعساره ، وسأل الغرماء يمينه ،
كان لهم ذلك . وللشافعي فيه قولان :
روى الربيع أن هذه اليمين استظهار ( 4 ) .
والظاهر من رواية حرملة أنها إيجاب ( 5 ) .
دليلنا : أن الشاهدين يشهد أن على ظاهر الحال ، ويجوز أن يكون له مال
لا يقف عليه أحد ، فيتوجه عليه اليمين ، والاحتياط يقتضيه ، ولا يؤدي إلى
تكذيب الشهود ، لأن الشهود يشهدون على ظاهر الحال دون الباطن .
مسألة 24 : إذا ثبت إعساره ، وخلاه الحاكم ، لم يجز للغرماء ملازمته إلى أن
يستفيد مالا . وبه قال الشافعي ( 6 ) .
وقال أبو حنيفة : يجوز لهم ملازمته ، فيمشون معه ولا يمنعونه من التكسب
والتصرف ، فإذا رجع إلى بيته فإن أذن لهم في الدخول معه دخلوا ، وإن لم يأذن
لهم منعوه من دخوله ، وبيتوه برا معهم ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الفتاوى الهندية 3 : 415 .
( 2 ) الفتاوى الهندية 3 : 415 ، والمجموع 13 : 275 ، والمغني لابن قدامة 4 : 546 ، والشرح الكبير 4 : 498 .
( 3 ) التهذيب 6 : 196 حديث 433 و 6 : 299 حديث 834 ، والاستبصار 3 : 47 حديث 156 .
( 4 ) المجموع 13 : 275 ، وفتح العزيز 10 : 231 .
( 5 ) المجموع 13 : 275 ، وفتح العزيز 10 : 231 .
( 6 ) مختصر المزني : 104 - 105 ، ومغني المحتاج 2 : 156 ، والسراج الوهاج : 226 ، وفتح العزيز
10 : 228 ، والمغني لابن قدامة 4 : 543 ، والشرح الكبير 4 : 500 .
( 7 ) النتف 2 : 753 ، واللباب 2 : 22 - 23 ، وفتاوى قاضيخان 5 : 227 ، والفتاوى الهندية 3 : 415 -
416 ، وتبيين الحقائق 4 : 181 ، والمغني لابن قدامة 4 : 543 ، والشرح الكبير 4 : 500 ، وحاشية رد
المحتار 5 : 387 ، وفتح العزيز 10 : 228 .