مسألة 13 : من كان عليه ديون حالة ومؤجلة ، وحجر عليه الحاكم بسبب
الديون الحالة ، لا تصير المؤجلة حالة . وبه قال المزني ، وهو الصحيح من أحد
قولي الشافعي عند أصحابه ( 1 ) .
وقوله الآخر : أنها تصير حالة ( 2 ) . وبه قال مالك ( 3 ) .
دليلنا : أن الأصل كونها مؤجلة ، ولا دليل على أنها تصير غير مؤجلة ، فمن
ادعى ذلك فعليه الدلالة .
مسألة 14 : من مات وعليه دين مؤجل ، حل عليه بموته . وبه قال
أبو حنيفة ، والشافعي ، ومالك ، وأكثر الفقهاء ( 4 ) . إلا الحسن البصري ، فإنه
قال : لا تصير المؤجلة حالة بالموت ( 5 ) .
فأما إذا كانت له ديون مؤجلة ، فلا تحل بموته بلا خلاف ، إلا رواية شاذة
رواها أصحابنا أنها تصير حالة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الأم 3 : 212 ، ومغني المحتاج 2 : 147 ، والسراج الوهاج : 223 ، والوجيز 1 : 173 والمجموع 13 : 289 ،
وفتح العزيز 10 : 201 ، والمغني لابن قدامة 4 : 525 ، والشرح الكبير 4 : 543 .
( 2 ) المجموع 13 : 289 ، والسراج الوهاج : 223 ، ومغني المحتاج 2 : 147 ، وفتح العزيز 10 : 201 ، والمغني
لابن قدامة 4 : 525 ، والشرح الكبير 4 : 543 .
( 3 ) المدونة الكبرى 5 : 235 ، وبلغة السالك 2 : 127 ، وبداية المجتهد 2 : 282 ، وجواهر الإكليل 2 : 88 ،
والشرح الصغير بهامش بلغة السالك 2 : 127 ، وفتح الرحيم 2 : 143 ، والمجموع 13 : 289 ، وفتح
العزيز 10 : 201 ، والمغني لابن قدامة 4 : 525 ، والشرح الكبير 4 : 543 .
( 4 ) الأم 3 : 212 ، والمجموع 13 : 338 ، وفتح العزيز 10 : 201 ، والسراج الوهاج : 222 ، وبداية المجتهد
2 : 282 ، وجواهر الإكليل 2 : 88 ، والشرح الصغير المطبوع بهامش أقرب المسالك 2 : 127 ، والمغني
لابن قدامة 4 : 526 ، والشرح الكبير 4 : 545 .
( 5 ) المغني لابن قدامة 4 : 526 .
( 6 ) أنظر الكافي 5 : 99 حديث 1 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 116 حديث 496 ، والتهذيب 6 : 190
حديث 407 .