دليلنا على بطلان مذهب الحسن : إجماع الفرقة ، بل إجماع المسلمين ، لأن
خلافه قد انقرض ، ولأنه واحد لا يعتد به لشذوذه .
مسألة 15 : إذا أفلس من عليه الدين ، وكان ما في يده لا يفي بقضاء ديونه ،
لا يؤاجر ليكتسب ، ويدفع إلى الغرماء . وبه قال أبو حنيفة ، والشافعي ، ومالك ،
وأكثر الفقهاء ( 1 ) .
وقال أحمد ، وإسحاق ، وعمر بن عبد العزيز ، وعبيد الله بن الحسن العنبري ،
وسوار بن عبد الله القاضي : أنه يؤاجر ، ويؤخذ أجرته ، فتقسم بين غرمائه ( 2 ) .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، ولا دليل على وجوب إجارته وتكسبه .
وأيضا قوله تعالى : " وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة " ( 3 ) ولم يأمر
بالكسب .
مسألة 16 : المفلس إذا ماتت زوجته ، وجب أن يجهزها من ماله .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : يجب عليه تجهيزها ونفقتها ( 4 ) .
والثاني : لا يجب ذلك عليه ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم على أن كفن المرأة على زوجها ( 6 ) ، وذلك
عام في كل موضع .
هامش
( 1 ) الأم 3 : 202 ، ومختصر المزني : 104 ، ومغني المحتاج 2 : 154 ، والسراج الوهاج : 225 ، والمجموع 13 : 272 ،
وفتح العزيز 10 : 223 ، والمدونة الكبرى 5 : 206 ، والمغني لابن قدامة 4 : 539 ، والشرح الكبير 4 : 547 ،
والنتف 2 : 753 ، والمبسوط 24 : 164 ، وتبيين الحقائق 5 : 199 ، وفتاوى قاضيخان 5 : 224 .
( 2 ) المجموع 13 : 272 ، وفتح العزيز 10 : 223 ، والمغني لابن قدامة 4 : 540 ، والشرح الكبير 4 : 548 .
( 3 ) البقرة : 280 .
( 4 ) مختصر المزني : 104 ، والمجموع 13 : 291 .
( 5 ) المجموع 13 : 291 ، والمغني لابن قدامة 4 : 534 - 535 ، والشرح الكبير 4 : 539 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 143 حديث 491 .