أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو اختيار المزني ( 1 ) ، وهو الصحيح عندهم ( 2 ) .
والثاني : أن تصرفه موقوف ، ويقسم ماله سوى ما تصرف فيه بين غرمائه ،
فإن كان وفا لهم صح تصرفه ، وإن لم يف بطل تصرفه ( 3 ) .
دليلنا : ظاهر الخبر أنه كان يفلس الرجل ( 4 ) ، فإذا ثبت ذلك ، فمن خالف
أمر الإمام أو النائب عنه كان تصرفه باطلا ، ولأنه كان يؤدي إلى أنه لا فائدة
للحجر متى فرضنا أن تصرفه يكون صحيحا .
مسألة 12 : إذا أقر المحجور عليه بدين لغيره ، وزعم أنه كان عليه قبل الحجر
قبل إقراره ، وشارك الغرماء . وهو اختيار الشافعي ، وقال : وبه أقول ( 5 ) .
وله قول آخر : وهو أن يكون في ذمته ، يقضى من الفاضل من دين
غرمائه ( 6 ) .
دليلنا : أن إقراره صحيح ، وإذا ثبت صحته ، فالخبر على عمومه في قسمة
ماله بين غرمائه ( 7 ) ، فمن خصصه فعليه الدلالة .
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 104 .
( 2 ) الأم 3 : 210 ، ومختصر المزني : 104 ، والمجموع 13 : 282 ، ومغني المحتاج 2 : 148 ، والسراج الوهاج :
223 ، وفتح العزيز 10 : 204 ، والمغني لابن قدامة 4 : 530 ، والشرح الكبير 4 : 501 .
( 3 ) الأم 3 : 210 و 211 ، ومختصر المزني : 104 ، ومغني المحتاج 2 : 148 ، والسراج الوهاج : 223 ،
والمجموع 13 : 282 ، وفتح العزيز 10 : 204 ، والمغني لابن قدامة 4 : 530 ، والشرح الكبير 4 : 501 .
( 4 ) انظره في الكافي 5 : 102 حديث 1 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 19 ذيل الحديث الأول ، والتهذيب
6 : 299 حديث 835 ، والاستبصار 3 : 7 حديث 15 .
( 5 ) الأم 3 : 210 ، ومختصر المزني : 104 ، والمجموع 13 : 285 - 286 ، ومغني المحتاج 2 : 148 ، والسراج
الوهاج : 223 ، وفتح العزيز 10 : 206 .
( 6 ) الأم 3 : 210 ، ومختصر المزني : 104 ، ومغني المحتاج 2 : 148 ، والسراج الوهاج : 223 ، والمجموع
13 : 285 - 286 ، وفتح العزيز 10 : 206 .
( 7 ) أنظر الكافي 5 : 102 حديث 1 ، والتهذيب 6 : 191 حديث 412 ، والاستبصار 3 : 7 حديث 15 .