وجد البائع عين ماله ، فالبائع أحق بعين ماله ، ويشاركه المفلس فيها ، ويستحق
أجرة المثل في العمل عليه . وهو اختيار الشافعي ( 1 ) .
وقال المزني : لا يشاركه فيها ، ويختص البائع بها ( 2 ) .
دليلنا : أن هذه الصنائع إذا كان لها أجرة ، والعمل غير منفصل من العين ،
فيجب أن يشاركه صاحب العين فيها بصنعته ، وإلا أدى إلى بطلان حقه ،
وذلك لا يجوز .
مسألة 8 : إذا قسم الحاكم مال المفلس بين غرمائه ، ثم ظهر غريم آخر ، فإن
الحاكم ينقض القسمة ، ويشاركهم هذا الغريم فيما أخذوه . وبه قال
الشافعي ( 3 ) .
وقال مالك : لا ينقض الحاكم القسمة ، وإنما يكون دين هذا الغريم فيما
يظهر للمفلس من المال بعد ذلك ( 4 ) .
دليلنا : عموم الأخبار التي رويناها في أن المال يقسم بين الغرماء ( 5 ) ،
وذلك عام فيمن حضر ومن لم يحضر ، فينبغي أن يكون مستحقا للقسمة ، وإذا
قسم في غيره لم يبطل قسمته ، لأنه لا دليل عليه .
هامش
( 1 ) الأم 3 : 203 و 204 ، ومختصر المزني : 103 ، والمجموع 13 : 322 - 323 ، وفتح العزيز 10 : 267 ،
والمغني لابن قدامة 4 : 503 ، والشرح الكبير 4 : 520 .
( 2 ) الأم 3 : 203 ، ومختصر المزني : 103 ، والمجموع 13 : 322 ، وفتح العزيز 10 : 267 ، والمغني لابن قدامة
4 : 503 ، والشرح الكبير 4 : 521 .
( 3 ) مختصر المزني : 104 ، والمجموع 13 : 342 ، ومغني المحتاج 2 : 152 ، والوجيز 1 : 171 ، وفتح العزيز
10 : 219 ، والمغني لابن قدامة 4 : 532 ، والشرح الكبير 4 : 546 .
( 4 ) جواهر الإكليل 2 : 89 ، والمجموع 13 : 342 ، والمغني لابن قدامة 4 : 532 ، والشرح الكبير 4 : 546 .
( 5 ) الكافي 5 : 102 حديث 1 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 19 حديث 43 والتهذيب 6 : 60 حديث 444 ،
والاستبصار 3 : 7 حديث 15 .