أن يأخذ عين ماله ، وإنما له ذلك إذا لم يخلف غيره ، عكس ما قلناه ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وأيضا روى محمد بن علي بن محبوب ( 2 ) ، عن أحمد بن محمد ( 3 ) ، عن
الحسن بن محبوب ، عن أبي ولاد ( 4 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل باع من رجل متاعا إلى سنة ، فمات المشتري قبل أن يحل ماله ، وأصاب
البائع متاعه بعينه ، أله أن يأخذه إذا تحقق له ؟ ، قال : فقال : إن كان عليه دين
وترك نحوا من مقدار ما عليه ، فليأخذ إن تحقق له ، فإن ذلك حلال له ، وإن لم
يترك نحوا من دينه ، فإن صاحب المتاع كواحد ممن له عليه شئ ، يأخذ
بحصته ، ولا سبيل له على المتاع ( 5 ) .
مسألة 3 : إذا باع شقصا من أرض ، أو دار ، ولم يعلم شريكه بالبيع حتى
فلس المشتري ، فلما سمع جاء يطالبه بالشفعة ، فإنه يستحق الشفعة ، ويؤخذ
ثمن الشقص منه ، فيكون بينه وبين الغرماء الباقين .
وللشافعي فيه ثلاثة أقوال :
هامش
( 1 ) المجموع 13 : 341 ، والوجيز 1 : 172 ، وفتح العزيز 10 : 199 ، وفتح الباري 5 : 64 .
( 2 ) أبو جعفر ، محمد بن علي بن محبوب الأشعري القمي ، شيخ القميين في زمانه ، ثقة ، عين ، فقيه ،
صحيح المذهب ، له كتب ، روى عنه أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى العطار وغيرهما . تنقيح المقال
3 : 160 .
( 3 ) أحمد بن محمد بن عيسى بن عبد الله بن سعد بن مالك الأشعري القمي أبو جعفر ، شيخ القميين
ووجههم وفقيههم ، لقي الإمام الرضا والجواد والعسكري عليهم السلام وروى عنهم ، وثقه رجل من
ترجم له ، روى عن الحسن بن محبوب . تنقيح المقال 1 : 90 - 92 .
( 4 ) أبو ولاد حفص بن سالم الحناط ، مولى ، جعفى ، وقيل : حفص بن يونس ، مخزومي . من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، ثقة ، من أصحاب الأصول ، روى أصله الحسن بن محبوب . انظر رجال
النجاشي : 98 ، وتنقيح المقال 1 : 353 .
( 5 ) التهذيب 6 : 193 حديث 421 ، والاستبصار 3 : 8 حديث 20 .