المشتري بالثمن ، وكان قد قبض منه قبل الإفلاس نصف ثمنهما ، فإن حقه يثبت
في العين . وبه قال الشافعي في الجديد ( 1 ) .
وقال في القديم : إذا قبض بعض ثمن العين ، لم يكن له فيها حق إذا
وجدها ( 2 ) . وبه قال مالك ( 3 ) .
دليلنا : قوله عليه السلام : " فصاحب المتاع أحق بمتاعه إذا وجده
بعينه " .
وهذا وجد عين متاعه ، فيجب أن يكون أحق .
مسألة 6 : إذا باع زيتا ، فخلطه المشتري بأجود منه ، ثم أفلس المشتري
بالثمن ، سقط حق البائع من عين الزيت ، وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال المزني : لا يسقط حقه من عينه ( 5 ) .
دليلنا : أن عين زيته نافذة ، بدلالة أنها ليست موجودة مشاهدة ، لأنا
لا نشاهدها ، ولا من طريق الحكم ، لأنه ليس له أن يطالب بقسمته . وإذا لم
تكن موجودة من الوجهين ، كانت بمنزلة التالفة ، فسقط حقه من عينها .
مسألة 7 : إذا باع رجل ثوبا من رجل وكان خاما ، فقصره أو قطعه قميصا ،
وخاط بخيوط منه ، أو باعه حنطة فطحنها ، أو غزلا فنسجه ، ثم أفلس بالثمن ، ثم
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 103 ، والمجموع 13 : 303 ، وفتح العزيز 10 : 248 ، وعمدة القاري 12 : 238 - 239 ،
وبداية المجتهد 2 : 284 .
( 2 ) الأم 3 : 202 ، والمجموع 13 : 303 ، وفتح العزيز 10 : 248 ، وعمدة القاري 12 : 238 - 239 .
( 3 ) الموطأ 2 : 679 ، وبداية المجتهد 2 : 284 ، وجواهر الإكليل 2 : 95 ، والشرح الصغير بهامش بلغة
السالك 2 : 136 ، وعمدة القاري 12 : 238 ، والمجموع 13 : 303 .
( 4 ) الأم 3 : 203 ، ومختصر المزني : 103 ، وفتح العزيز 10 : 265 ، والمغني لابن قدامة 4 : 501 ، والشرح
الكبير 4 : 519 .
( 5 ) الأم 3 : 203 ، ومختصر المزني : 103 ، وفتح العزيز 10 : 265 .