يفلس الرجل إذا التوى على غرمائه ، ثم يأمر به فيقسم ماله بينهم بالحصص ،
فإن أبى ، باعه فقسمه بينهم ( 1 ) ، يعني : ماله .
وروى إسحاق بن عمار ( 2 ) ، عن جعفر ، عن أبيه : أن عليا عليه السلام
كان يفلس الرجل إذا التوى على غرمائه ، ثم يأمر فيقسم ماله بينهم بالحصص ،
فإن أبى باعه فيقسم بينهم ( 3 ) . يعني : ماله .
فأما المسألة الثالثة يدل عليها ما رواه حماد بن عيس ، عن عمر بن
يزيد ( 4 ) ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يركبه الدين ،
فيوجد متاع رجل عنده ؟ قال : لا يحاصه الغرماء ( 5 ) .
مسألة 2 : إذا مات المديون عليه ، فكل من وجد من غرمائه عين ماله كان أحق
بها إذا كان خلف وفاء للباقين ، وإن لم يخلف إلا الشئ بعينه كانوا سواء ، ولم
يكن واحد منهم أحق من غيره بعين ماله .
وقال أبو سعيد الإصطخري : كل من وجد من غرمائه عين ماله فهو أحق
بها ، سواء خلف وفاء أو لم يخلف ( 6 ) .
وقال الباقون من أصحاب الشافعي : إذا خلف وفاء للديون ، لم يكن لأحد
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 299 حديث 833 .
( 2 ) إسحاق بن عمار بن موسى الساباطي ، ممن روى عن الإمام الصادق عليه السلام ، قيل : إنه فطحي
ثقة ، له أصل ، وأصله معتمد عليه . انظر تنقيح المقال 1 : 115 .
( 3 ) الكافي 5 : 103 حديث 1 ، والتهذيب 6 : 299 حديث 835 ، والاستبصار 3 : 7 حديث 15 .
( 4 ) عمر بن محمد بن يزيد ، أبو الأسود ، بياع السابري ، مولى ثقيف ، كوفي ، ثقة جليل ، أحد من كان
يفد في كل سنة ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام . أنظر رجال النجاشي : 201 ،
وتنقيح المقال 2 : 347 .
( 5 ) التهذيب 6 : 193 حديث 420 ، والاستبصار 3 : 8 حديث 19 .
( 6 ) المجموع 13 : 341 ، وفتح العزيز 10 : 199 ، والشرح الكبير 4 : 508 .