بوطئه ، أو لم يعلم . وبه قال الشافعي وأصحابه ( 1 ) .
وفي أصحابه من قال : إذا وطأ بعلمه ، بطل اختياره ( 2 ) .
دليلنا : إنا قد اتفقنا على أن له الخيار ، فمن أبطله فعليه الدلالة ، ولا دليل على
ذلك .
مسألة 34 : خيار المجلس يورث إذا مات المتبايعان ، أو أحدهما ، وكذلك
خيار الشرط ، ويقوم الوارث مقام من مات منهما ، فإن كان أحد المتبايعين
مكاتبا ، قام سيده مقامه . وبه قال الشافعي في خيار الشرط ( 3 ) .
وقال في خيار المجلس : إن كان البائع مكاتبا فقد وجب البيع ( 4 ) .
ولأصحابه فيه ثلاثة طرق :
منهم من قال : ينقطع الخيار ، ويلزم البيع بموت المكاتب ، ولا يلزم بموت
الحر ( 5 ) .
دليلنا : أنه إذا كان الخيار حقا للمشتري ، جرى مجرى سائر الحقوق التي
تورث بظاهر التنزيل ، فمن منع من شئ منها فعليه الدلالة .
مسألة 35 : إذا أكره المتبايعان ، أو أحدهما على التفرق بالأبدان ، على وجه
يتمكنان من الفسخ والتخاير ، فلم يفعلا ، بطل خيارهما ، أو خيار من تمكن
من ذلك .
وللشافعي فيه وجهان ( 6 ) ، فقال أبو إسحاق مثل ما قلناه ( 7 ) ، وقال غيره :
هامش
( 1 ) المهذب المطبوع في متن المجموع 9 : 201 ، والمجموع 9 : 204 ، والوجيز 1 : 142 .
( 2 ) المهذب المطبوع في متن المجموع 9 : 201 ، والمجموع 9 : 204 ، وفتح العزيز 8 : 323 .
( 3 ) الوجيز 1 : 141 ، والمجموع 9 : 206 ، وبداية المجتهد 2 : 209 .
( 4 ) المجموع 9 : 205 و 207 .
( 5 ) المجموع 9 : 207 .
( 6 ) الوجيز 1 : 141 ، والمجموع 9 : 174 و 182 و 207 .
( 7 ) المجموع 9 : 174 و 182 و 207 ، والوجيز 1 : 141 .