تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
وقال الشافعي : لا يجوز له وطؤها ، فإن خالف ووطأها فلا حد عليه ، وإن علقت فالنسب لا حق به ، والولد حر ( 1 ) . وفي لزوم العقد من جهته وجهان : قال الإصطخري : يكون ذلك رضا بالبيع ، وقطعا لخياره مثل ما قلناه ، وعليه أكثر أصحابه ( 2 ) . وقال أبو إسحاق : لا يكون ذلك قطعا لخياره ، بل هو باق بحاله ( 3 ) . دليلنا : إجماع الفرقة على أن المشتري متى تصرف في المبيع بطل خياره ، وأخبارهم معروفة وذكرناها في الكتاب المتقدم ذكره ( 4 ) ، وهذا قد تصرف في المبيع .
مسألة 32 : إذا وطأ المشتري الجارية في مدة الخيار ، ثم مضت مدة الخيار ، ولزم العقد ، وجاءت بولد ، كان لاحقا به ، ولا يلزمه قيمته ، ولا مهر عليه . فإن فسخ البائع العقد لزمه قيمة الولد ، وكانت الجارية أم ولده إذا انتقلت إليه فيما بعده ، ويلزمه لأجل الوطء عشر قيمتها إن كانت بكرا ، وإن كانت ثيبا نصف عشر قيمتها . وقال الشافعي : إن أمضى البائع العقد ، ففي لزوم المهر وقيمة الولد أقوال ثلاثة : فإذا قال : ينتقل بالعقد ، أو قال : أنه مراعى ، لا قيمة عليه ، والأمة أم ولده ، ولا يجب عليه مهر ( 5 ) ، مثل ما قلناه .
هامش
( 1 ) المجموع 9 : 216 و 218 ، وفتح العزيز 8 : 319 . ( 2 ) المجموع 9 : 201 ، وفتح العزيز 8 : 323 . ( 3 ) المجموع 9 : 201 ، وفتح العزيز 8 : 323 . ( 4 ) الكافي 5 : 169 حديث 2 ، والتهذيب 7 : 24 حديث 102 وص 75 حديث 320 . ( 5 ) المجموع 9 : 216 و 218 ، وفتح العزيز 8 : 319 ، وانظر مغني المحتاج 2 : 49 .
الخلاف — صفحة 24 | الشيخ الطوسي / السيد علي الخراساني / السيد جواد الشهرستاني / الشيخ مهدي طه نجف