وقال الشافعي : لا يجوز له وطؤها ، فإن خالف ووطأها فلا حد عليه ، وإن
علقت فالنسب لا حق به ، والولد حر ( 1 ) .
وفي لزوم العقد من جهته وجهان :
قال الإصطخري : يكون ذلك رضا بالبيع ، وقطعا لخياره مثل ما قلناه ،
وعليه أكثر أصحابه ( 2 ) .
وقال أبو إسحاق : لا يكون ذلك قطعا لخياره ، بل هو باق بحاله ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن المشتري متى تصرف في المبيع بطل خياره ،
وأخبارهم معروفة وذكرناها في الكتاب المتقدم ذكره ( 4 ) ، وهذا قد تصرف في
المبيع .
مسألة 32 : إذا وطأ المشتري الجارية في مدة الخيار ، ثم مضت مدة الخيار ،
ولزم العقد ، وجاءت بولد ، كان لاحقا به ، ولا يلزمه قيمته ، ولا مهر عليه . فإن
فسخ البائع العقد لزمه قيمة الولد ، وكانت الجارية أم ولده إذا انتقلت إليه فيما
بعده ، ويلزمه لأجل الوطء عشر قيمتها إن كانت بكرا ، وإن كانت ثيبا نصف
عشر قيمتها .
وقال الشافعي : إن أمضى البائع العقد ، ففي لزوم المهر وقيمة الولد أقوال
ثلاثة :
فإذا قال : ينتقل بالعقد ، أو قال : أنه مراعى ، لا قيمة عليه ، والأمة أم
ولده ، ولا يجب عليه مهر ( 5 ) ، مثل ما قلناه .
هامش
( 1 ) المجموع 9 : 216 و 218 ، وفتح العزيز 8 : 319 .
( 2 ) المجموع 9 : 201 ، وفتح العزيز 8 : 323 .
( 3 ) المجموع 9 : 201 ، وفتح العزيز 8 : 323 .
( 4 ) الكافي 5 : 169 حديث 2 ، والتهذيب 7 : 24 حديث 102 وص 75 حديث 320 .
( 5 ) المجموع 9 : 216 و 218 ، وفتح العزيز 8 : 319 ، وانظر مغني المحتاج 2 : 49 .