الحمل . ألا ترى أنه لو عقد على الفرع منفردا لم يصح ، وعلى من ادعى أنه
يتقسط عليهما الدلالة .
مسألة 40 : من باع بشرط شئ ، صح البيع والشرط معا إذا لم يناف
الكتاب والسنة . وبه قال ابن شبرمة ( 1 ) .
وقال ابن أبي ليلى : يصح البيع ، ويبطل الشرط ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة والشافعي : يبطلان معا ( 3 ) .
وفي هذا حكاية رواها محمد بن سليمان الذهلي ( 4 ) ، قال : حدثنا
عبد الوارث بن سعيد ( 5 ) ، قال : دخلت مكة فوجدت بها ثلاثة فقهاء كوفيين ،
أحدهم أبو حنيفة ، وابن أبي ليلى ، وابن شبرمة .
فصرت إلى أبي حنيفة فقلت : ما تقول فيمن باع بيعا وشرط شرطا ؟ فقال :
البيع فاسد ، والشرط فاسد . فأتيت ابن أبي ليلى ، فقلت ما تقول في رجل باع
بيعا وشرط شرطا ؟ فقال : البيع جائز ، والشرط باطل . فأتيت ابن شبرمة ،
فقلت : ما تقول فيمن باع بيعا وشرط شرطا ؟ فقال : البيع جائز ، والشرط جائز .
قال : فرجعت إلى أبي حنيفة فقلت : إن صاحبيك خالفاك في البيع .
هامش
( 1 ) المحلى 8 : 415 ، وبداية المجتهد 2 : 159 ، وعمدة القاري 11 : 288 .
( 2 ) بداية المجتهد 2 : 159 والمحلى 8 : 415 ، وعمدة القاري 11 : 288 ، والأم 3 : 88 .
( 3 ) المحلى 8 : 415 ، وبداية المجتهد 2 : 159 ، وعمدة القاري 11 : 288 ، والأم 3 : 88 .
( 4 ) لم أقف على ترجمة سوى ما ذكره الخطيب البغدادي في تاريخه 9 : 413 في ترجمة عبد الله بن أيوب
بن زاذان أنه روى عن محمد بن سليمان الذهلي . وقال : مات عبد الله بن أيوب بن زاذان سنة اثنتين
وتسعين ومائتين .
( 5 ) أبو عبيدة ، عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان العنبري البصري التنوري ، الحافظ المقرئ . حدث عن
يزيد الرشك وأيوب السختياني ، وأيوب بن موسى وجماعة . وعنه ولده عبد الصمد وأبو معمر عبد الله
بن عمرو ومسدد وبشر بن هلال وغيرهم ولد سنة 102 ومات في المحرم سنة ثمانين ومائة . سير أعلام النبلاء 8 : 300 - 304 والعبر 1 : 276 ، وتذكرة الحفاظ 1 : 257 ، وتهذيب التهذيب 6 : 441 .