رهنا معه ، كان الشرط صحيحا ، والرهن صحيحا ، والبيع الذي يكون هذا
شرطا فيه صحيحا .
وللشافعي فيه أربعة أقوال : أولها مثل ما قلناه ( 1 ) .
والثاني : أن الثلاثة فاسدة ( 2 ) .
والثالث : أن الشرط فاسد ، والرهن والبيع صحيحان ، ويكون البائع
بالخيار ( 3 ) .
والرابع يكون الرهن والشرط فاسدين ، والبيع صحيحا ( 4 ) .
دليلنا : أنه لا دلالة على فساد ذلك ، والأصل جوازه .
وأيضا قوله : " كل شرط لا يخالف الكتاب والسنة فهو جائز " ( 5 ) .
وقوله : " المؤمنون عند شروطهم " ( 6 ) .
مسألة 65 : إذا قال رهنتك هذا الحق بما فيه ، لا يصح الرهن فيما فيه
بلا خلاف ، للجهل بما فيه ، ويصح عندنا في الحق .
وللشافعي في الحق قولان ، بناء على تفريق الصفقة ( 7 ) .
دليلنا : أنه لا دلالة على بطلانه في الحق ، فوجب أن يصح .
هامش
( 1 ) الأم 3 : 195 ، ومختصر المزني : 100 ، والمجموع 13 : 218 - 219 ، وفتح العزيز 10 : 49 و 51 - 52 .
( 2 ) الأم 3 : 156 و 195 ، ومختصر المزني : 100 ، والمجموع 13 : 218 - 219 ، وفتح العزيز 10 : 52 .
( 3 ) الأم 3 : 156 و 161 - 162 ، ومختصر المزني : 100 ، والمجموع 13 : 218 - 219 ، وفتح العزيز 10 : 52 .
( 4 ) مختصر المزني : 100 ، والمجموع 13 : 218 - 219 ، وفتح العزيز 10 : 52 .
( 5 ) الكافي 5 : 169 حديث 1 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 127 حديث 553 ، والتهذيب 7 : 22 حديث 94
و 7 : 25 حديث 107 .
( 6 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، والاستبصار 3 : 232 حديث 835 ، والمصنف لابن أبي شيبة
6 : 568 حديث 2064 ، وتلخيص الحبير 3 : 23 و 44 حديث 1195 و 1246 ، والمغني لابن قدامة
4 : 384 ، والشرح الكبير 4 : 386 .
( 7 ) الأم 3 : 161 ، ومختصر المزني : 100 ، والمجموع 13 : 208 ، وفتح العزيز 10 : 57 .