دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ذكرناها في الكتاب المذكور ( 1 ) ، وما روينا
عن علي عليه السلام دليل عليه ، لأن قوله حجة .
وروى سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه
قال : " لا يغلق الرهن والرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه " ( 2 ) .
وفيه دليلان :
أحدهما : أنه قال : " له غنمه وعليه غرمه " .
والثاني : " أنه قال : " الرهن من صاحبه " يعني من ضمان صاحبه .
ومعنى قوله : " لا يغلق الرهن " أي لا يملكه المرتهن .
وأيضا قال النبي صلى الله عليه وآله : " الخراج بالضمان " ( 3 ) .
وخراجه للراهن بلا خلاف ، فوجب أن يكون من ضمانه .
مسألة 67 : إذا ادعى المرتهن هلاك الرهن قبل قوله مع يمينه ، سواء ادعى
هلاكه بأمر ظاهر مثل : الغرق ، والحرق ، والنهب . أو بأمر خفي مثل : التلصص ،
والسرقة الخفية ، والضياع ، وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال مالك : إن ادعى هلاكه بأمر ظاهر قبل قوله مع يمينه ، وإذا حلف
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 234 حديث 8 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 166 حديث 893 ، والتهذيب 7 : 765 حديث
762 ، والاستبصار 3 : 120 حديث 427 - 428 .
( 2 ) سنن الدارقطني 3 : 33 حديث 123 ، وترتيب مسند الشافعي 2 : 163 حديث 567 ، والسنن
الكبرى 6 : 39 ، والمستدرك على الصحيحين 2 : 51 ، والإحسان بترتيب صحيح ابن حبان 7 : 570
حديث 5904 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 2 : 754 حديث 2243 ، وسنن الترمذي 3 : 582 حديث 1285 - 1286 ، وسنن
النسائي 7 : 255 ، وترتيب مسند الشافعي 2 : 143 حديث 379 ، ومنحة المعبود 1 : 267
حديث 1347 .
( 4 ) الأم 3 : 167 ، وكفاية الأخيار 1 : 163 ، وفتح العزيز 10 : 139 ، والمغني لابن قدامة 4 : 478 ،
والشرح الكبير 4 : 444 - 445 ، وبداية المجتهد 2 : 273 .