لا تشبهه ( 1 ) .
دليلنا : أنه لا دليل على بطلان هذه المنفعة ، ولا على دخوله في الرهن ، فيجب
أن يكون للراهن ، لأن الأصل له .
وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " الرهن محلوب
ومركوب " ( 2 ) فأثبت للرهن منفعة الحلب والركوب ، ولا خلاف أنه ليس ذلك
للمرتهن ، ثبت أنه للراهن .
وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " الرهن من صاحبه
الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه " ( 3 ) ونماؤه غنمه ، فيجب أن يكون له ، فمن
ادعى خلافه فعليه الدلالة .
مسألة 59 : ليس للراهن أن يكري داره المرهونة ، أو يسكنها غيره إلا بإذن
المرتهن ، فإن أكراها وحصلت أجرتها كانت له .
وقال الشافعي : له أن يؤجرها ويسكنها غيره ( 4 ) .
وهل له أن يسكنها بنفسه ؟ لهم فيه وجهان ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المدونة الكبرى 5 : 301 ، وبداية المجتهد 2 : 272 ، وجواهر الإكليل في شرح مختصر الشيخ خليل
2 : 82 ، وأسهل المدارك في شرح إرشاد السالك 2 : 374 ، والنتف 1 : 604 ، والمجموع 13 : 229 ،
وعمدة القاري 14 : 73 ، والمغني لابن قدامة 4 : 471 ، والشرح الكبير 4 : 440 ، وفتح العزيز
110 : 148 .
( 2 ) سنن الدارقطني 3 : 34 حديث 136 ، والسنن الكبرى 6 : 38 ، والأم 3 : 155 .
( 3 ) سنن الدارقطني 3 : 33 حديث 123 ، وترتيب مسند الشافعي 2 : 163 حديث 567 ، والمستدرك
على الصحيحين 2 : 51 ، والسنن الكبرى 6 : 39 ، ورواه ابن حبان في صحيحه باختلاف يسير في
اللفظ ، انظر الإحسان بترتيب بن حبان 7 : 570 حديث 5904 .
( 4 ) المجموع 13 : 230 - 231 ، والمغني لابن قدامة 4 : 472 - 473 ، والشرح الكبير 4 : 431 .
( 5 ) النتف 1 : 606 ، والمجموع 13 : 230 - 231 ، والوجيز 1 : 164 ، ومغني المحتاج 2 : 131 ، والسراج
الوهاج : 216 ، وإرشاد الساري 4 : 298 .