أحدهما : يبطل ، وهو الصحيح عندهم ( 1 ) .
والثاني : لا يفسد البيع ( 2 ) .
وإذا قال البيع صحيح ، كان البائع بالخيار بين أن يجيزه بلا رهن ، وبين أن
يفسخه ، لأنه لم يسلم له الرهن .
دليلنا : إن فساد الشرط لا يتعدى إلى فساد الرهن ، ولا إلى فساد البيع ، لأن
تعديه إليهما يحتاج إلى دليل ، ولا دليل على ذلك .
مسألة 62 : إذا كان له على غيره ألف فقال : أقرضني ألفا آخر حتى أرهن
عندك هذه الضيعة بالألفين ، صح ذلك ، ولم يمنع منه مانع .
وقال الشافعي : لا يصح الرهن ، ولا القرض الثاني ( 3 ) .
دليلنا : إن فساد ذلك يحتاج إلى شرع ، وليس في الشرع ما يدل عليه .
مسألة 63 : إذا كانت المسألة بحالها إلا أن من عليه الألف قال الذي له
الألف : بعني عبدك هذا بألف درهم ، على أن أرهنك داري هذه بهذا الألف ،
وبالألف الآخر الذي علي ، فباعه ، صح البيع .
وقال الشافعي : لا يصح ( 4 ) .
دليلنا : إن البيع والرهن جميعا جائزان على الانفراد ، فمن حكم بفسادهما
عند الاجتماع فعليه الدلالة .
مسألة 64 : إذا رهن نخلا ، أو ماشية ، على أن ما أثمرت أو نتجت يكون
هامش
( 1 ) الأم 3 : 155 - 156 ، والمجموع 13 : 216 ، وفتح العزيز 10 : 43 - 44 .
( 2 ) المصادر السابقة .
( 3 ) الأم 3 : 155 ، ومختصر المزني : 100 ، والمجموع 13 : 218 ، وكفاية الأخيار 1 : 164 ، وفتح العزيز
10 : 52 ، والمغني لابن قدامة 4 : 466 ، والشرح الكبير 4 : 458 .
( 4 ) الأم 3 : 155 ، ومختصر المزني : 100 ، والمجموع 13 : 217 ، وفتح العزيز 10 : 52 ، والشرح الكبير
4 : 458 - 459 .