وكذلك إذا كان الخلاف في قدر الحق الذي فيه الرهن ، إذا كانت قيمة
الرهن تشهد لقول أحدهما ، كان القول قوله ( 1 ) .
دليلنا : أن الأصل عدم الرهن ، وما أقر له الراهن فقد اتفقا عليه ، وما زاد
عليه فالمرتهن مدع فعليه البينة ، وإلا فعلى الراهن اليمين .
وكذلك القول في مقدار الحق ، لأن الأصل براءة الذمة ، وما أقر به وجب
عليه ، وما زاد عليه يحتاج إلى بينة ، وإلا فعليه الدلالة .
مسألة 58 : منفعة الرهن للراهن دون المرتهن ، وذلك مثل : سكنى الدار ،
وخدمة العبد ، وركوب الدابة ، وزراعة الأرض .
وكذلك نماء الرهن المنفصل عن الرهن لا يدخل في الرهن مثل : الثمرة ،
والصوف ، والولد ، واللبن . وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال أو حنيفة : منفعة الرهن تبطل ، فلا تحصل للراهن ولا للمرتهن .
وأما النماء المنفصل ، فإنه يدخل في الرهن مثل الثمرة ، والولد ، والصوف ،
واللبن وما أشبه ذلك ، ويكون حكمه حكم الأصل ( 3 ) .
وقال مالك : يدخل الولد ، ولا يدخل الثمرة ، لأن الولد يشبه الأصل ، والثمرة
هامش
( 1 ) المدونة الكبرى 5 : 312 ، وبداية المجتهد 2 : 274 - 275 ، وأسهل المدارك في شرح إرشاد السالك
2 : 369 ، والمغني لابن قدامة 4 : 482 ، والشرح الكبير 4 : 465 - 466 ، وفتح العزيز 10 : 170 .
( 2 ) الأم 3 : 155 و 163 ، ومختصر المزني : 98 ، والمجموع 13 : 229 ، ومغني المحتاج 2 : 131 ، وفتح العزيز
10 : 148 ، والوجيز 1 : 164 ، والسراج الوهاج : 216 ، والمحلى 8 : 91 ، والنتف 1 : 604 ، والمبسوط
21 : 75 ، وعمدة القاري 13 : 73 ، وبدائع الصنائع 6 : 139 ، وبداية المجتهد 2 : 272 ، والمغني لابن
قدامة 4 : 471 ، والشرح الكبير 4 : 440 .
( 3 ) النتف 1 : 604 ، واللباب 2 : 11 ، والمبسوط 21 : 75 ، وبدائع الصنائع 6 : 139 ، وعمدة القاري
13 : 73 ، وتبيين الحقائق 6 : 94 ، والمجموع 13 : 329 ، وفتح العزيز 10 : 148 ، والمحلى 8 : 91 ،
والمغني لابن قدامة 4 : 471 ، والشرح الكبير 4 : 440 ، وبداية المجتهد 2 : 272 .