الحالين يتضمن إقرارا على الغير ، لأنه أقر بجناية العمد ، فلو وجب عليه القصاص
كان في ذلك إتلاف مال السيد ، فهو إقرار عليه .
مسألة 54 : إذا أكره المولى عبده المرهون على جناية توجب القصاص ،
فلا قصاص على المكره ، وإنما القصاص على المكره .
وقال الشافعي : المكره يلزمه القصاص ( 1 ) .
وفي المكره قولان :
أحدهما : يجب القصاص ( 2 ) .
والآخر : لا يجب للشبهة ( 3 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس " ( 4 ) الآية ، ونحن
نعلم أنه أراد النفس القاتلة ، فمن أوجب على غير القاتلة القصاص فعليه
الدلالة .
مسألة 55 : إذا عفى على مال عن هذا العبد المكره ، فإن المال يتعلق برقبة
العبد جميعه ، لأنه الجاني .
وقال الشافعي : يتعلق نصفه برقبة السيد ، ونصفه برقبة العبد ، يباع منه
بقدر نصف الأرش ، ويقدم على حق المرتهن ( 5 ) .
دليلنا : أن العبد هو الجاني ، فيجب أن يلزمه المال في رقبته دون المولى ، لأنه
هامش
( 1 ) الأم 6 : 42 ، والمجموع 18 : 390 و 394 ، ومغني المحتاج 4 : 9 ، والوجيز 2 : 123 ، والسراج الوهاج :
479 ، والمغني لابن قدامة 9 : 331 - 332 .
( 2 ) المجموع 18 : 391 و 394 ، والوجيز 2 : 123 ، ومغني المحتاج 4 : 9 ، والسراج الوهاج : 479 .
( 3 ) مختصر المزني : 97 ، ومغني المحتاج 4 : 9 ، والوجيز 2 : 123 ، والسراج الوهاج : 479 ، والمجموع
18 : 391 و 394 .
( 4 ) المائدة : 45 .
( 5 ) المجموع 18 : 394 ، ومغني المحتاج 4 : 10 .