دليلنا : أنه لا دليل على جواز ذلك ، والأصل كون الرهن عندهما .
وأيضا فإن الراهن لم يرض بأمانة أحدهما ، وإنما رضي بأمانتهما جميعا ،
فلا يجوز لأحدهما أن ينفرد بحفظه .
مسألة 51 : لا يجوز للعدلين أن يقتسما بالرهن إذا كان مما يصح قسمته من
غير ضرر ، مثل الطعام والشيرج وغير ذلك .
وللشافعي فيه وجهان ( 1 ) ، مثل المسألة الأولى سواء .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 52 : إذا استقرض ذمي من مسلم مالا ، ورهن عنده بذلك خمرا يكون
على يد ذمي آخر يبيعها عند محل الحق ، فباعها وأتى بثمنها ، جاز له أن يأخذه
ولا يجبر عليه .
ولأصحاب الشافعي في الإجبار عليه وجهان :
أحدهما : مثل ما قلناه ( 2 ) . والثاني يجبر عليه ( 3 ) .
دليلنا : أنه لا دليل على إجباره عليه ، وله أن يطالب بما لا يكون من ثمن
محرم ، فلا وجه للإجبار .
مسألة 53 : إذا أقر العبد المرهون بجناية توجب القصاص ، أو جناية الخطأ ،
فإقراره باطل في الحالين .
وقال الشافعي : إن أقر بما يوجب القصاص قبل إقراره ، لأنه لا يتهم بها
نفسه ، وإن أقر بجنايتها خطأ لم يقبل إقراره ، لأنه إقرار على المولى ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن إقرار العبد لا يقبل على نفسه بجناية ، ولأن في
هامش
( 1 ) أنظر المجموع 13 : 223 ، وفتح العزيز 10 : 120 .
( 2 ) المجموع 13 : 224 .
( 3 ) المجموع 13 : 224 .
( 4 ) الأم 3 : 178 - 179 ، والمجموع 20 : 290 ، وفتح العزيز 11 : 93 ، والمغني لابن قدامة 4 : 323 - 324 .