والثاني : يصح الرهن ، ويجبر على بيعه ( 1 ) .
دليلنا : أنه لا دليل على أنه يجبر على بيعه ، وإذا لم يكن عليه دلالة لم ينتفع
المرتهن بهذا الرهن أصلا ، فيجب أن يكون باطلا .
مسألة 39 : إذا رهن عند غيره شيئا ، وشرط للمرتهن إذا حل الحق أن
يبيعه ، صح شرطه ، ويجوز توكيل المرتهن في بيع الرهن . وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) .
وقال الشافعي : لا يصح شرطه ، ولا توكيله إلا بحضرة الراهن ، فإن حضره
الراهن صح بيعه ( 3 ) .
ومنهم من قال : لا يجوز على كل حال ( 4 ) .
دليلنا : أن الأصل جواز ذلك ، فمن منع منه فعليه الدلالة .
وأيضا قال النبي صلى الله عليه وآله : " المؤمنون عند شروطهم " ( 5 ) وذلك
عام .
مسألة 40 : إذا رهن عند غيره شيئا ، وشرط أن يكون موضوعا على يد
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 96 ، والمجموع 13 : 199 ، والوجيز 1 : 160 ، والسراج الوهاج : 213 ، ومغني المحتاج
2 : 124 ، وفتح العزيز 10 : 11 ، والمغني لابن قدامة 4 : 410 ، والشرح الكبير 4 : 403 .
( 2 ) اللباب 2 : 8 ، وبدائع الصنائع 6 : 146 ، والمجموع 13 : 225 ، والمغني لابن قدامة 4 : 464 ، وفتح
العزيز 10 : 129 .
( 3 ) المجموع 13 : 225 ، ومغني المحتاج 2 : 135 ، والسراج الوهاج : 217 ، وفتح العزيز 10 : 129 ، والمغني
لابن قدامة 4 : 464 .
( 4 ) ممن قال به الطبري ، انظر المجموع 13 : 226 ، ومغني المحتاج 2 : 135 ، والسراج الوهاج : 217 ، وفتح
العزيز 10 : 129 .
( 5 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، والاستبصار 3 : 232 حديث 835 ، والمصنف لابن أبي شيبة
6 : 568 حديث 2064 ، وتلخيص الحبير 3 : 23 و 44 حديث 1195 و 1246 ، والمغني لابن قدامة
4 : 384 ، والشرح الكبير 4 : 386 .