مسألة 36 : الخمر ليست بمملوكة ، ويجوز إمساكها للتخلل ، وللتخليل .
وقال الشافعي : ليست مملوكة ، ولا يحل إمساكها ، ويجب إراقتها ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : هي مملوكة كالعصير ، ولا يجب عليه إراقتها ، ويجوز له
إمساكها للتخلل أو التخليل ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة على نجاسة الخمر ، وعلى تحريمها الإجماع ، فمن ادعى
صحة أنه يملكها ، فعليه الدلالة .
وأما التخلل والتخليل فلا خلاف بين الطائفة فيه ، فلأجل ذلك لم نتشاغل
به ، ولأنه لو صار خلا ، تناولته الظواهر المتناولة لإباحة الخل ، فمن خصص
ذلك فعليه الدلالة .
مسألة 37 : إذا رهن نخلا مطلعا ، ولم يشرط أن يكون الطلع رهنا ، لم يدخل
الطلع في الرهن .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، وهو قوله الجديد ( 3 ) .
والثاني يدخل فيه ، وهو قوله القديم ( 4 ) .
دليلنا : أن الأصل عدم كونه رهنا ، فمن ادعى دخوله في الرهن لدخول
النخل فيه ، فعليه الدلالة .
مسألة 38 : إذا رهن ما يسرع إليه الفساد ، ولم يشرط أنه إذا خيف هلاكه
بعه ، كان الرهن فاسدا .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الأم 3 : 159 ، والمجموع 2 : 577 و 13 : 247 ، وفتح العزيز 10 : 82 و 85 .
( 2 ) الفتاوى الهندية 5 : 437 ، وتبيين الحقائق 6 : 93 ، والمجموع 13 : 247 ، وفتح العزيز 10 : 82 .
( 3 ) مختصر المزني : 96 و 99 ، والمجموع 13 : 210 - 211 ، والوجيز 1 : 162 ، وفتح العزيز 10 : 55 .
( 4 ) المجموع 13 : 210 - 211 ، والوجيز 1 : 162 .
( 5 ) المجموع 13 : 199 ، والوجيز 1 : 160 ، والسراج الوهاج : 213 ، ومغني المحتاج 2 : 124 ، وفتح العزيز
10 : 11 ، والمغني لابن قدامة 4 : 410 ، والشرح الكبير 4 : 403 .