رهنه بحق يحل إلى سنة ، فالرهن باطل ( 1 ) .
والثالثة : إذا لم يعلم أيهما السابق ، مثل أن يقول : إذا قدم زيد فأنت حر ، ثم
رهنه ، بحق يحل إلى سنة ، ولا يعلم متى يقدم زيد .
فهذه على قولين : أحدهما يصح ( 2 ) . والثاني : باطل ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن العتق بصفة لا يصح ، وإذا لم يصح ذلك ، كان
الملك باقيا ، وصح رهنه .
مسألة 33 : إذا رهنه عبدا ، ثم دبره ، كان التدبير باطلا . وبه قال الشافعي
وأصحابه ( 4 ) .
وحكى الربيع فيها قولا آخر : إن الرهن صحيح ، والتدبير صحيح ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن الراهن لا يجوز له التصرف في الرهن بغير إذن
المرتهن ، والتدبير تصرف ، فيجب أن يكون باطلا .
مسألة 34 : إذا كان الرهن شاة فماتت ، زال ملك الراهن عنها ، وانفسخ
الرهن إجماعا ، فإن أخذ الراهن جلدها ، فدبغه ، لم يعد ملكه .
وقال الشافعي : يعود ملكه ، قولا واحدا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الأم 3 : 159 ، والمجموع 13 : 200 ، والوجيز 1 : 160 ، ومغني المحتاج 2 : 123 ، وفتح العزيز 10 : 17 ،
والأشباه والنظائر : 457 ، والمغني لابن قدامة 4 : 409 ، والشرح الكبير 4 : 402 .
( 2 ) المجموع 13 : 200 ، ومغني المحتاج 2 : 123 و 130 ، والسراج الوهاج : 213 و 216 ، وفتح العزيز
10 : 17 ، والمغني لابن قدامة 4 : 409 ، والشرح الكبير 4 : 402 .
( 3 ) المجموع 13 : 200 ، والمغني لابن قدامة 4 : 409 ، ومغني المحتاج 2 : 123 ، والسراج الوهاج : 215 -
216 ، وفتح العزيز 10 : 17 ، والشرح الكبير 4 : 402 .
( 4 ) الأم 3 : 158 ، ومختصر المزني : 96 ، والمجموع 13 : 203 والسراج الوهاج : 215 ، ومغني المحتاج 2 : 129 .
( 5 ) مختصر المزني : 96 ، والمجموع 13 : 203 ، والسراج الوهاج : 215 ، ومغني المحتاج 2 : 129 ، والبحر
الزخار 5 : 119 .
( 6 ) المجموع 13 : 248 .