مسألة 26 : أقل ما ينقطع به خيار المجلس خطوة فصاعدا .
وقال الشافعي : يرجع في ذلك إلى العادة ( 1 ) ، وقسم أقساما .
دليلنا : عموم الخبر الذي يتضمن أن البيعين بالخيار ما لم يفترقا ( 2 ) ، وإذا
مشى خطوة فقد افترقا ، والزائد عليه يحتاج إلى دليل .
مسألة 27 : إذا قال أحد المتبايعين لصاحبه في المجلس بعد العقد : إختر ،
فإن اختار إمضاء العقد انقطع بينهما الخيار ، وإن سكت أو لم يختر ، كان الخيار
كما كان .
وقال الشافعي : يثبت في حيز الساكت ( 3 ) ، وفي حيز الآخر وجهان :
أحدهما : يثبت ، والآخر وهو المذهب : إنه ينقطع خياره وحده ، ولصاحبه
الخيار ( 4 ) .
دليلنا : إنا أجمعنا على أن لهما الخيار قبل هذا القول ، فمن ادعى أن خيار
أحدهما قد زال ، فعليه الدلالة .
مسألة 28 : إذا شرطا قبل العقد ، أن لا يثبت بينهما خيار بعد العقد ، صح
الشرط ، ولزم العقد بنفس الإيجاب والقبول .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : أن ذلك لا يصح ( 5 ) . وعلى ذلك أكثر أصحابه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 9 : 180 ، وكفاية الأخيار 1 : 155 .
( 2 ) الكافي 5 : 170 حديث 4 و 9 ومن لا يحضره الفقيه 3 : 127 حديث 557 ، والتهذيب 7 : 24
حديث 100 .
( 3 ) المجموع 9 : 179 و 201 ، وكفاية الأخيار 1 : 155 .
( 4 ) المجموع 9 : 179 و 201 ، وكفاية الأخيار 1 : 155 .
( 5 ) المجموع 9 : 178 - 179 ، والوجيز 1 : 139 .
( 6 ) الوجيز 1 : 139 ، والمجموع 9 : 178 و 179 .