ومنهم من قال بصحته ، مثل ما قلناه ( 1 ) .
دليلنا : إنه لا مانع من هذا الشرط ، والأصل جوازه ، وعموم الأخبار في جواز
الشرط يتناول هذا الموضع ( 2 ) .
مسألة 29 : العقد يثبت بنفس الإيجاب والقبول ، فإن كان مطلقا فإنه يلزم
بالافتراق بالأبدان ، وإن كان مشروطا يلزم بانقضاء الشرط ، فإن كان الشرط
لهما أو للبائع فإذا انقضى الخيار ملك المشتري بالعقد المتقدم ، وإن كان الخيار
للمشتري وحده زال ملك البائع عن الملك بنفس العقد ، لكنه لم ينتقل إلى
المشتري حتى ينقضي الخيار ، فإذا انقضى ملك المشتري بالعقد الأول .
وللشافعي فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : ينتقل بنفس العقد ( 3 ) .
والثاني : ينتقل بشرطين ، العقد وقطع الخيار ( 4 ) .
والثالث : مراعى ، فإن تم البيع تبينا أن ملكه انتقل بنفس العقد ، وإن
فسخ تبينا أن ملكه ما زال ، سواء كان الخيار لهما أو للبائع وحده ، أو للمشتري ،
وخيار الشرط فيه وخيار المجلس سواء ( 5 ) .
فأما أبو حنيفة فلا يثبت عنده خيار المجلس ( 6 ) ، ويثبت خيار الثلاث
بالشرط ، فإن كان البيع مطلقا انتقل بنفس العقد ، وإن كان بخيار الشرط ،
فإن كان الخيار لهما أو للبائع لم ينتقل الملك عن البائع ، فإذا انقضى الخيار
هامش
( 1 ) المجموع 9 : 179 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 127 حديث 553 ، والتهذيب 7 : 22 حديث 93 - 94 .
( 3 ) الوجيز 1 : 141 ، والمجموع 9 : 213 ، وفتح العزيز 8 : 315 ، ومغني المحتاج 2 : 48 .
( 4 ) المصادر السابقة .
( 5 ) المصادر السابقة .
( 6 ) النتف 1 : 443 ، والهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير 5 : 81 ، واللباب 1 : 222 ، وشرح فتح
القدير 5 : 81 ، وفتح العزيز 8 : 317 .