أو أقر أنه كان غصبه من فلان ، ثم رهنه أو باعه منه ، ثم رهنه .
أو أنه أعتقه ، ثم رهنه ، وأنكر ذلك المرتهن ، كان إقراره لمن أقر له به
صحيحا في حقه ، ويلزمه ، ولا يلزم ذلك في حق المرتهن .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : لا ينفذ إقراره ، وهو أصح القولين ( 1 ) ، وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) .
والثاني : ينفذ ( 3 ) .
دليلنا : أن إقرار العاقل على نفسه جائز ، فمن منع منه في موضع فعليه
الدلالة .
مسألة 31 : إذا دبر عبده ، ثم رهنه ، بطل التدبير ، وصح الرهن إن قصد
بذلك فسخ التدبير ، وإن لم يقصد بذلك فسخ التدبير لم يصح الرهن .
وللشافعي فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : مثل ما قلناه ، إذا قال أنه وصية ( 4 ) .
والثاني : أن التدبير عتق بصفة ، فينفذ التدبير ويبطل الرهن ، لأنه لا يصح
الرجوع فيه إلا بالبيع والهبة ، فأما بالقول فلا يصح بأن يقول قد فسخت
التدبير ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الأم 3 : 157 - 158 ، ومختصر المزني : 95 ، والمجموع 13 : 263 ، والوجيز 1 : 169 ، وفتح العزيز
10 : 183 ، ومغني المحتاج 2 : 143 ، والسراج الوهاج : 221 ، والبحر الزخار 5 : 125 .
( 2 ) تبيين الحقائق 6 : 90 ، والأم 3 : 157 - 158 ، وفتح العزيز 10 : 183 ، والبحر الزخار 5 : 125 .
( 3 ) الأم 3 : 157 ، ومختصر المزني : 95 ، والوجيز 1 : 169 ، وفتح العزيز 10 : 183 ، ومغني المحتاج 2 : 143 ،
والسراج الوهاج : 221 ، والبحر الزخار 5 : 125 .
( 4 ) الأم 3 : 158 ، ومختصر المزني : 96 ، والمجموع 13 : 201 - 202 ، ومغني المحتاج 2 : 123 ، والسراج
الوهاج : 213 ، وفتح العزيز 10 : 13 - 14 والأشباه والنظائر : 457 .
( 5 ) الأم 3 : 158 ، ومختصر المزني : 96 ، ومغني المحتاج 2 : 123 ، والمجموع 13 : 201 - 202 ، وفتح العزيز
10 : 13 - 14 ، والمغني لابن قدامة 4 : 408 ، والشرح الكبير 4 : 408 .