قولين ( 1 ) .
قالوا : وهذا القول الأخير هو المذهب ( 2 ) .
دليلنا : على بطلانه : أنه إذا كان عمدا فقد استحق المجني عليه العبد ، وإن
كان خطأ تعلق الأرش برقبته ، فلا يصح رهنه .
مسألة 29 : إذا رهن عبده رهنا على ألف ، وقبضه الراهن ، ثم اقترض ألفا
آخر على ذلك الرهن بعينه ، كان ذلك صحيحا ، ويكون الرهن بالألفين ألف
متقدمة وألف متأخرة . وبه قال الشافعي في القديم ( 3 ) ، وهو اختيار المزني ( 4 ) ،
وإليه ذهب أبو يوسف ( 5 ) .
وقال في الجديد : لا يجوز ( 6 ) . وبه قال أبو حنيفة ومحمد ( 7 ) .
دليلنا قوله تعالى : " فرهان مقبوضة " ( 8 ) ولم يفرق .
والأخبار المروية في جواز الرهن تدل عليه من غير تفصيل .
مسألة 30 : إذا أقر أن عبده جنى على غيره ، ثم رهنه ، وأنكر المرتهن ذلك .
هامش
( 1 ) المجموع 13 : 207 - 208 .
( 2 ) الوجيز 1 : 160 ، وفتح العزيز 10 : 13 .
( 3 ) مختصر المزني : 95 ، والمجموع 13 : 207 ، ومغني المحتاج 2 : 127 - 128 ، وفتح العزيز 10 : 52 - 53 ،
والسراج الوهاج : 214 ، والبحر الزخار 5 : 116 .
( 4 ) مختصر المزني : 95 ، والمجموع 13 : 207 ، والبحر الزخار 5 : 116 .
( 5 ) شرح فتح القدير 8 : 241 ، وبدائع الصنائع 6 : 139 ، وشرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح
القدير 8 : 214 ، والمجموع 13 : 207 ، والبحر الزخار 5 : 116 .
( 6 ) الأم 3 : 154 ، ومختصر المزني : 95 و 100 ، والمجموع 13 : 207 ، والسراج الوهاج : 214 ، ومغني
المحتاج 2 : 127 - 128 ، وكفاية الأخيار 1 : 164 ، وشرح فتح القدير 8 : 241 ، وشرح العناية
على الهداية بهامش شرح فتح القدير 8 : 241 ، وفتح العزيز 10 : 52 - 53 ، والبحر الزخار 5 : 116 .
( 7 ) شرح فتح القدير 8 : 241 ، شرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير 8 : 241 ، وبدائع
الصنائع 6 : 139 ، وتبيين الحقائق 6 : 95 ، والمجموع 13 : 207 ، والبحر الزخار 5 : 116 .
( 8 ) البقرة : 283 .