أحدهما : أن البيع باطل ، وهو المنصوص عليه ( 1 ) .
وقال المزني : يصح ، ويكون ثمنه رهنا مكانه ( 2 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وأحل الله البيع " ( 3 ) ، ودلالة الأصل أيضا ، والمنع
يحتاج إلى دليل .
مسألة 27 : رهن أرض الخراج - وهي أرض سواد العراق وحده ، من
القادسية إلى حلوان عرضا ، ومن الموصل إلى عبادان طولا - باطل .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : أن عمر قسم بين الغانمين ، فاشتغلوا بها سنتين أو ثلاثا ، ثم رأى
من المصلحة أن يشتريها منهم لبيت المال ، فاستنزلهم عنها ، فمنهم من نزل عنها
بعوض ، ومنهم من ترك حقه ، فلما حصلت لبيت المال لا مالك لها معين ، وقفها
على المسلمين ، ثم أجرها منهم بأجرة ضربها على الجربان ، فجعل على كل
جريب نخل عشرة دراهم ، وعلى كل جريب كرم ثمانية دراهم ، وعلى كل جريب
شجر ستة دراهم ، وعلى جريب الحنطة أربعة ، وعلى الشعير درهمين ( 4 ) . وبه قال
الإصطخري ( 5 ) والمأخوذ من القوم أجرة باسم الخراج .
وقال أبو العباس : ما وقفها ، ولكن باعها من المسلمين بثمن مضروب على
الجربان ، فالمأخوذ من القوم ثمن ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الأم 3 : 145 ، ومختصر المزني 94 - 95 ، والوجيز 1 : 165 ، والمجموع 13 : 240 ، وفتح العزيز
10 : 115 ، وكفاية الأخيار 1 : 164 ، والسراج الوهاج : 217 ، ومغني المحتاج 2 : 133 .
( 2 ) مختصر المزني : 95 ، والمجموع 13 : 240 ، وفتح العزيز 10 : 115 .
( 3 ) البقرة : 275 .
( 4 ) المجموع 13 : 209 ، والوجيز 1 : 159 ، وفتح العزيز 10 : 7 ، والأحكام السلطانية 1 : 148 .
( 5 ) المجموع 13 : 209 .
( 6 ) المجموع 13 : 209 ، والوجيز 1 : 159 - 160 ، والبحر الزخار 5 : 114 .