وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ( 1 ) . والثاني : لا تصير أم
ولده ( 2 ) .
دليلنا : أن الاشتقاق يقتضي ذلك ، لأن الولد إذا كان لاحقا به ، وهذه
أمه ، فينبغي أن تسمى أم ولده .
مسألة 25 : إذا أذن المرتهن للراهن في بيع الرهن بشرط أن يكون ثمن
الرهن رهنا ، كان صحيحا .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ( 3 ) . والثاني : يبطل البيع ( 4 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وأحل الله البيع " ( 5 ) .
وأيضا قوله عليه السلام : " المؤمنون عند شروطهم " ( 6 ) .
مسألة 26 : إذا قال المرتهن للراهن : بع الرهن بشرط أن تجعل ثمنه من ديني
قبل محله ، فإذا باع الراهن صح البيع ، ويكون الثمن رهنا إلى وقت حلوله ،
ولا يلزمه الوفاء بتقديم الحق قبل الأجل ، لأنه لا دليل على ذلك .
وللشافعي فيه قولان :
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 94 ، والمجموع 9 : 218 و 13 : 238 ، وفتح العزيز 10 : 143 .
( 2 ) الأم 3 : 146 ، ومختصر المزني : 94 ، والمجموع 9 : 218 ، والسراج الوهاج : 219 ، ومغني المحتاج
2 : 138 ، وفتح العزيز 10 : 143 .
( 3 ) المجموع 13 : 240 ، والوجيز 1 : 165 ، وفتح العزيز 10 : 114 ، والسراج الوهاج : 217 ، ومغني المحتاج
2 : 133 ، والمغني لابن قدامة 4 : 487 - 488 .
( 4 ) الأم 3 : 145 ، والوجيز 1 : 165 ، ومختصر المزني : 94 - 95 ، والمجموع 13 : 240 ، والسراج الوهاج
217 ، ومغني المحتاج 2 : 133 ، وفتح العزيز 10 : 114 ، والبحر الزخار 5 : 120 .
( 5 ) البقرة : 275 .
( 6 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، والاستبصار 3 : 232 حديث 835 ، والمصنف لابن أبي شيبة
6 : 568 حديث 2064 وتلخيص الحبير 3 : 23 و 44 حديث 1195 و 1246 ، والمغني لابن قدامة
4 : 384 ، والشرح الكبير 4 : 386 .