بيعها إذا كان موسرا ، لمكان ولدها ما دام ولدها حيا ، وإن مات جاز بيعها على
كل حال ، وسندل على ذلك فيما بعد ، وعليه إجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) تدل
عليه .
مسألة 20 : لا يجوز للراهن أن يطأ الجارية المرهونة ، سواء كانت ممن تحبل
أو لا تحبل .
واختلف أصحاب الشافعي ، فقال ابن أبي هريرة مثل ما قلناه ( 2 ) .
وقال المروزي : يجوز له وطؤها ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم تدل على ذلك ، لأنها عامة في المنع من
وطئها ( 4 ) ، ولم يفرقوا .
مسألة 21 : إذا وطأ الراهن الجارية المرهونة بإذن المرتهن ، لم ينفسخ الرهن ،
سواء حملت أو لم تحمل - لأن عندنا لا يزول ملكه بالحمل - فإن أعتقها بإذنه
انفسخ .
وقال الشافعي : إذا وطأ الراهن الجارية المرهونة بإذن المرتهن ، فأحبلها ،
فإنها تخرج من الرهن ، ولا يجب على الواطئ قيمتها ، لأنه أذن في فعل ينافي
الرهن ، وبطل الرهن ، كما إذا أذن في البيع فباعها أو أذن في الأكل فيما
يؤكل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أنظر الكافي 6 : 192 حديث 4 و 5 ، والتهذيب 7 : 80 حديث 344 .
( 2 ) المجموع 13 : 231 ، وفتح العزيز 10 : 97 .
( 3 ) المجموع 13 : 231 ، وفتح العزيز 10 : 97 ، والمغني لابن قدامة 4 : 436 ، والشرح الكبير 4 : 436 ،
وعمدة القاري 13 : 73 ، والبحر الزخار 5 : 120 .
( 4 ) الكافي 5 : 235 حديث 15 و 20 ومن لا يحضره الفقيه 3 : 201 حديث 901 ، والتهذيب 7 : 169
حديث 752 و 753 .
( 5 ) الأم 3 : 143 ، ومختصر المزني : 94 ، وفتح العزيز 10 : 111 ، ومغني المحتاج 2 : 132 ، والسراج الوهاج :
216 ، والمغني لابن قدامة 4 : 437 - 438 ، والشرح الكبير 4 : 437 - 438 .