مسألة 18 : إذا رهن جارية وقد أقر بوطئها ، فولدت لستة أشهر من وقت
الوطء فصاعدا إلى تمام تسعة أشهر ، فالولد لاحق به . وعند الشافعي إلى أربع
سنين ( 1 ) .
ولا ينفسخ الرهن في الأم عندنا .
وقال الشافعي في الجارية : لها ثلاثة أحوال :
إما أن يكون أقر بالوطء في حال العقد ، أو بعد العقد وقبل القبض ، أو بعد
القبض .
فإن كان في حال العقد ، فإن المرتهن إذا علم بإقراره ، ودخل فيه ، فقد
رضي بحكم الوطء ، وما يؤدي إليه ، فعلى هذا يخرج من الرهن ، ولا خيار
للمرتهن إن كان ذلك شرطا في عقد البيع .
وإن كان أقر بذلك بعد عقد الرهن ، وقبل القبض ، فكذلك ، لأنه لما علم
بإقرار الراهن بوطئها ، وقبضها مع العلم بذلك ، كان راضيا به .
وإن كان أقر بذلك بعد القبض ، فهل يخرج من الرهن ؟ فيه قولان :
أحدهما يقبل إقراره . والثاني : لا يصح إقراره ( 2 ) .
دليلنا : ما ثبت عندنا من أن أم الولد مملوكة يجوز بيعها ، على ما ستدل عليه
فيما بعد ، فإذا ثبت ذلك لم ينفسخ الرهن ، سواء كان الإقرار بالوطء قبل العقد
أو بعده ، وقبل القبض أو بعده ، وعلى كل حال .
مسألة 19 : إذا وطأ الراهن جاريته المرهونة ، وحملت ، وولدت ، فإنها تصير
أم ولده ، ولا يبطل الرهن ، فإن كان موسرا ألزم قيمة الرهن من غيرها لحرمة
هامش
( 1 ) الأم 3 : 157 - 158 ، والوجيز 1 : 164 ، وفتح العزيز 10 : 187 .
( 2 ) الأم 3 : 158 ، والوجيز 1 : 164 ، وفتح العزيز 10 : 187 ، والمغني لابن قدامة 4 : 438 - 439 ، والشرح
الكبير 4 : 438 .