وقال الشافعي : لا خيار للسيد في الكتابة ، والعبد له الخيار ، لأنه إذا امتنع
كان الفسخ إليه ( 1 ) .
دليلنا إنه لا دليل على ثبوت خيار المجلس للمولى ، وخيار الشرط لا مانع يمنع
منه ، وعموم الأخبار في جواز الشرط دال على ذلك أيضا ( 2 ) .
مسألة 22 : يجوز عندنا البيع بشرط ، مثل أن يقول : بعتك إلى شهر ، فإن
رددت علي الثمن وإلا كان المبيع لي ، فإن رد عليه وجب عليه رد الملك ، وإن
جازت المدة ملك بالعقد الأول .
وقال جميع الفقهاء : إن ذلك باطل ، يبطل به العقد ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله صلى الله عليه وآله : " الشرط جائز بين
المسلمين ، ما لم يمنع منه كتاب ولا سنة " ( 4 ) وعلى من ادعى المنع منه الدلالة .
مسألة 23 : السبق والرماية لا يدخلهما خيار المجلس ، ولا يمتنع من دخول خيار
الشرط فيه .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : إنه مثل الإجارة ، فحكمه حكمه ( 5 ) .
والثاني : إنه جعالة ، فحكمه حكمه ( 6 ) .
دليلنا على الأول : إنه لا دليل عليه ، وعلى الثاني عموم الأخبار في جواز
الشرط بين المسلمين ( 7 ) ، والمنع منه يحتاج إلى دلالة .
هامش
( 1 ) المجموع 9 : 175 ، وفتح العزيز 8 : 294 .
( 2 ) الكافي 5 : 169 حديث 1 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 127 حديث 553 والتهذيب 7 : 22 حديث 94
وص 25 حديث 107 ، وص 371 حديث 1503 .
( 3 ) المجموع 9 : 191 ، وعمدة القاري 11 : 235 ، والنتف في الفتاوى : 1 : 446 ، واللباب 1 : 230 ،
والفتاوى الهندية 3 : 38 ، وشرح فتح القدير 5 : 219 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 127 حديث 5 ، والتهذيب 7 : 22 حديث 93 - 94 .
( 5 ) الوجيز 2 : 219 ، والمجموع 9 : 178 ، وفتح العزيز 8 : 301 .
( 6 ) المصادر السابقة .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 127 حديث 5 ، والتهذيب 7 : 22 حديث 93 - 94 .