وأيضا الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل .
مسألة 27 : إذا أسلم في زبيب رازقي مثلا ، فأتاه بزبيب خراساني ، أو أسلم
في ماعز ، فأتاه بضأن وتراضيا به ، كان جائزا .
وللشافعي فيه وجهان :
أحدهما : لا يجوز . وبه قال أبو إسحاق ( 1 ) .
والثاني : يجوز . وبه قال ابن أبي هريرة ( 2 ) .
ومنهم من قال : في الزبيب خلاف هذا ، وإنما هو في الإجبار على فعله
وجهان ، ويجوز التراضي وجها واحدا ( 3 ) .
دليلنا : قوله عليه السلام : " الصلح جائز بين المسلمين " ( 4 ) .
مسألة 28 : من كان له عند غيره سلم لا يخلف عليه ، ولا هو مما يحتاج إلى
موضع كبير يحفظه فيه ، فأتاه به قبل محله ، لم يلزمه قبوله ، ولا يجبر عليه .
وقال الشافعي : يجبر عليه ، وذلك مثل الحديد والرصاص وما أشبه
ذلك ( 5 ) .
دليلنا : أنه يجوز أن يكون له غرض في تأخيره وأخذه في محله ، وإن لم يظهر
لنا ذلك ، وكان إجباره على ذلك يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة ، فإنها
هامش
( 1 ) الأم 3 : 104 ، والمجموع 13 : 146 ، والوجيز 1 : 157 ، وفتح العزيز 9 : 329 ، والسراج الوهاج : 209 -
210 ، والمغني لابن قدامة 4 : 376 .
( 2 ) المجموع 13 : 14 ، والوجيز 1 : 157 ، وفتح العزيز 9 : 329 ، والمغني لابن قدامة 4 : 376 .
( 3 ) المجموع 13 : 149 ، والسراج الوهاج : 209 - 210 ، والمغني لابن قدامة 4 : 375 - 376 .
( 4 ) الكافي 5 : 259 حديث 5 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 20 حديث 52 ، والتهذيب 6 : 208 حديث 479 ، وسنن
الدارقطني 3 : 27 حديث 96 و 97 ، والسنن الكبرى 6 : 65 وغير ذلك الكثير من المصادر .
( 5 ) الأم 3 : 137 ، ومختصر المزني : 93 ، والمجموع 13 : 146 ، و 149 ، وفتح العزيز 9 : 334 ، ومغني المحتاج
2 : 116 ، وكفاية الأخيار 1 : 162 ، وبداية المجتهد 2 : 205 .