دليلنا : أن كل واحد منهما مدعى عليه فيما أوجبنا عليه فيمن اليمين ، فيجب أن
يكون صحيحا مع فقد البينة .
مسألة 25 : إذا خالف إنسان أهل السوق بزيادة سعر أو نقصانه ،
فلا اعتراض لأحد عليه . وبه قال الفقهاء أجمع ، إلا مالكا فإنه قال : يقال له :
إما أن تبيع بسعر أهل السوق وإما تنعزل ( 1 ) .
دليلنا : أن النبي صلى الله عليه وآله امتنع من التسعير ( 2 ) بلا خلاف فيه ،
ولم يسئل عن السعر هل هو من الجماعة من أهل السوق ، أو من بعضهم ، بل
أخبر أن ذلك من جهة الله تعالى .
وأيضا فإنه مالك ، لا يجوز لأحد الاعتراض عليه إلا بدليل ، ولا دلالة في
الشرع على ذلك .
مسألة 26 : إذا أسلم في تمر ، فأتاه بزبيب ، أو أسلم في ثوب قطن ، فأتاه
بكتان وتراضيا به كان جائزا .
وقال الشافعي : لا يجوز ( 3 ) .
دليلنا : قوله عليه السلام : " الصلح جائز بين المسلمين إلا ما حرم حلالا ، أو
حلل حراما " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الموطأ 2 : 651 ، والمجموع 13 : 33 - 34 ، والمغني لابن قدامة 4 : 303 ، والشرح الكبير 4 : 50 ، ومختصر
المزني : 92 .
( 2 ) سنن الترمذي 3 : 605 حديث 1314 ، وسنن أبي داود 3 : 272 حديث 3450 - 3451 ، وسنن
الدارمي 2 : 249 ، وسنن ابن ماجة 2 : 741 حديث 2199 - 2200 ، ومسند أحمد بن حنبل
3 : 156 .
( 3 ) الأم 3 : 104 و 134 ، والمجموع 13 : 148 ، وفتح العزيز 9 : 326 - 327 ، ومغني المحتاج 2 : 115 ،
والوجيز 1 : 157 ، والسراج الوهاج : 209 - 210 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 20 حديث 52 ، والسنن الكبرى 6 : 65 .