ولا يصح في الدين . وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) .
وقال أصحاب الشافعي : لا يصح في الدين ( 2 ) ، كما قلناه . وهل يصح في
النقد ؟ قولان بناء على تفريق الصفقة ( 3 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وأحل الله البيع " ( 4 ) ، وأيضا أجمعنا على فساد العقد في
الدين ، ومن ادعى فساده في النقد فعليه الدلالة .
مسألة 23 : إذا أسلم في جنسين مختلفين ، في حنطة وشعير صفقة واحدة ، أو
أسلم في جنس واحد إلى أجلين ، أو آجال ، فإن السلم صحيح .
وهو الأظهر من قولي الشافعي ( 5 ) ، وله قول آخر أنه لا يصح ( 6 ) .
دليلنا : الآية ( 7 ) ، ودلالة الأصل ، والمنع يحتاج إلى دليل .
مسألة 24 : إذا اختلفا في قدر المبيع ، أو قدر الأجل ، كان القول قول البائع
مع يمينه ، وإن اختلفا في قدر الثمن ، كان القول قول المشتري مع يمينه ، إذا لم
يكن مع أحدهما بينة .
وقال الشافعي : يتحالفان في جميع ذلك ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 12 : 142 - 143 ، وحاشية رد المحتار 5 : 218 ، وتبيين الحقائق 4 : 118 ، والمجموع
13 : 145 ، والمغني لابن قدامة 4 : 364 ، والشرح الكبير 4 : 365 .
( 2 ) المجموع 9 : 403 و 13 : 145 ، وكفاية الأخيار 1 : 162 ، والبحر الزخار 4 : 398 ، والمغني لابن قدامة
4 : 363 - 364 ، والشرح الكبير 4 : 363 - 365 .
( 3 ) المجموع 9 : 387 ، والمغني لابن قدامة 4 : 363 ، والشرح الكبير 363 .
( 4 ) البقرة : 275 .
( 5 ) الأم 3 : 101 ، والمجموع 13 : 140 - 141 ، وفتح العزيز 9 : 241 ، والمغني لابن قدامة 4 : 374 .
( 6 ) المجموع 13 : 140 ، والأم 3 : 101 ، وفتح العزيز 9 : 240 ، والمغني لابن قدامة 4 : 374 .
( 7 ) البقرة 275 .
( 8 ) الأم 3 : 136 ، ومختصر المزني : 86 ، ومغني المحتاج 2 : 95 ، والوجيز 1 : 152 ، وفتح العزيز 9 : 152 -
155 ، والسراج الوهاج : 202 ، وبداية المجتهد 2 : 190 ، والشرح الكبير 4 : 366 ، وحاشية إعانة
الطالبين 3 : 44 - 45 .