قال أبو حنيفة ( 1 ) .
وقال الشافعي : لا يجوز ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم تدل عليه ( 3 ) .
وأيضا فالأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دلالة .
وأيضا فالناس يفعلون هذا من عهد النبي صلى الله عليه وآله إلى يومنا هذا ، وما أنكر ذلك أحد عليهم .
مسألة 35 : إذا قال : اشتريت منك هذه القلعة ، واستأجرت على أن
تشركها أو تحذوها كان جائزا .
واختلف أصحاب الشافعي :
فمنهم من قال : فيه قولان ، لأنه بيع في عقد إجارة ( 4 ) .
ومنهم من قال : لا يجوز قولا واحدا ، لأنه استأجره في العمل فيما لا يملك ( 5 ) .
دليلنا : أن البيع والإجارة جميعا جائزان على الانفراد بلا خلاف ، فمن منع
الجمع بينهما وحكم بفساده فعليه الدلالة .
مسألة 36 : إذا أذن لمملوك غيره أن يشتري نفسه له من مولاه بكذا ،
فاشتراه به لا يصح ذلك .
ولأصحاب الشافعي فيه وجهان : أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : أنه يجوز ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 13 : 14 ، والفتاوى الهندية 3 : 133 وتبيين الحقائق 4 : 57 و 59 ، وشرح فتح القدير
5 : 211 ، وشرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير 5 : 221 ، والشرح الكبير 4 : 85 .
( 2 ) المجموع 13 : 156 والشرح الكبير لابن قدامة 4 : 130 ، ومغني المحتاج 2 : 31 ، والسراج الوهاج :
180 ، وفتح العزيز 8 : 196 .
( 3 ) أنظر التهذيب 7 : 185 - 187 حديث 817 و 822 و 824 و 825 .
( 4 ) المجموع 9 : 389 ، وفتح القدير 8 : 190 و 195 و 279 - 280 ، ومغني المحتاج 2 : 31 ، والسراج الوهاج : 180 .
( 5 ) المجموع 9 : 389 ، وفتح العزيز 8 : 195 - 279 ، ومغني المحتاج 2 : 31 ، والسراج الوهاج : 180 .
( 6 ) المجموع 14 : 122 ، وفتح العزيز 11 : 72 ، ومغني المحتاج 2 : 128 .