وقول النبي صلى الله عليه وآله : " إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف
شئتم " ( 1 ) . ولم يفرق ، فهو على عمومه .
مسألة 17 : إذا أسلف في شئ ، فلا يجوز أن يشرك فيه غيره ، ولا أن يوليه
بالشركة ، وهو أن يقول له رجل : شاركني في نصفه بنصف الثمن .
والتولية أن يقول : ولني جميعه بجميع الثمن ، أو ولني نصفه بنصف الثمن ،
فلا يجوز . وبه قال أبو حنيفة والشافعي ( 2 ) .
وقال مالك : يجوز ذلك ( 3 ) .
دليلنا : أن جواز ذلك يحتاج إلى دليل .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن بيع ما لم يقبض ( 4 ) .
وروى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من ابتاع طعاما
فلا يبيعه حتى يستوفيه ( 5 ) .
وروى أبو سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " من أسلم في
شئ فلا يصرفه إلى غيره " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ذكره ابن قدامة في الشرح الكبير 4 : 165 ، وقد ورد في أكثر كتب الحديث بلفظ آخر نصه : " إذا
اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم " . انظر على سبيل المثال صحيح مسلم 3 : 1211
حديث 81 ، والسنن الكبرى 5 : 284 ، وغيرهما الكثير .
( 2 ) الأم 3 : 77 و 93 ، والمجموع 13 : 156 ، واللباب 1 : 263 ، وشرح فتح القدير 5 : 345 ، وشرح العناية
على الهداية بهامش شرح فتح القدير 5 : 345 ، وتبيين الحقائق 4 : 118 ، والمغني لابن قدامة 4 : 241 و 370 ،
والشرح الكبير 4 : 370 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 4 : 241 و 370 ، والشرح الكبير 4 : 370 ، والبحر الزخار 4 : 400 .
( 4 ) سنن الترمذي 3 : 586 حديث 1291 ، والسنن الكبرى 5 : 312 ، وسنن الدارقطني 3 : 8 حديث 25 .
( 5 ) صحيح البخاري 3 : 90 ، وصحيح مسلم 3 : 1160 حديث 32 ، وسنن أبي داود 3 : 281 حديث
3492 ، وسنن النسائي 7 : 285 ، وسنن ابن ماجة 2 : 749 ، والموطأ 2 : 640 حديث 2226 ،
ومسند أحمد بن حنبل 2 : 63 - 64 ، والسنن الكبرى 5 : 312 .
( 6 ) سنن الدارقطني 3 : 45 حديث 187 ، والسنن الكبرى 6 : 30 وفيه من أسلف .