يحتاج إلى أن يتبع بطلاق ، لا يختلفون في ذلك ، وعلى من أجاز ذلك الدلالة .
مسألة 20 : القسمة إذا كان فيها رد ، أو لم يكن فيها رد ، لا يدخلها خيار
المجلس إذا وقعت القرعة ، وعدلت السهام ، سواء كان القاسم الحاكم أو
الشريكين أو غيرهما ، ويدخلها خيار الشرط .
وقال الشافعي : إن كان فيها رد فهو كالبيع سواء ، يدخلها الخياران ، وإن
كان مما لا رد فيه ، فعدلت السهام ، ووقعت القرعة ، فإن كان القاسم الحاكم
ووقعت القرعة ، فلا خيار . وإن كان القاسم الشريكين ، فإن قالا : القسمة
إفراز فلا يدخلها خيار المجلس ، وإن قال : بيع دخله خيار المجلس ، ولا يدخلها
خيار الشرط ( 1 ) .
دليلنا : إنه لا دلالة على دخول خيار المجلس فيه ، ولا يمنع من دخول خيار
الشرط فيه مانع ، وكل شرط لم يمنع منه مانع فهو جائز ، وخيار المجلس يختص
بالبيع ، وهذا ليس ببيع ، بل هو إفراز محض .
وأما خيار الشرط فعموم الأخبار الواردة في جواز كل شرط لا يخالف
الكتاب والسنة ( 2 ) .
مسألة 21 : الكتابة إن كانت مشروطة ، لا يثبت للمولى خيار المجلس ،
ولا يمتنع من دخول خيار الشرط . والعبد له الخيار ، لأن له الفسخ ، أو يعجز
نفسه فينفسخ العقد .
وإن كانت مطلقة ، فإن أدى من مكاتبته شيئا فقد انعتق بحسابه ، ولا خيار
لواحد منهما بحال .
هامش
( 1 ) المجموع 9 : 178 ، وفتح العزيز 8 : 298 ، وكفاية الأخيار 1 : 154 .
( 2 ) أنظر الكافي 5 : 169 حديث 1 ، من لا يحضره الفقيه 3 : 127 حديث 553 ، والتهذيب 7 : 22 حديث 94
وص 25 حديث 107 .