وكره أحمد بن حنبل ذلك ( 1 ) ، وقال أبو بكر بن المنذر : هو قول ابن عمر ،
والحسن البصري ، وابن سيرين ، والنخعي ( 2 ) .
دليلنا : ما رويناه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " من
أقال نادما في بيع أقاله الله نفسه يوم القيامة " ( 3 ) وهذا إقالة .
وروي عن ابن عباس أنه قال : لا بأس بذلك ، وهو من المعروف ( 4 ) ،
ولا مخالف له .
مسألة 16 : إذا أقاله جاز أن يأخذ مثل ما أعطاه من غير جنسه ، مثل أن
يكون أعطاه دنانير ، فيأخذ دراهم أو عرضا ، فيأخذ دراهم وما أشبه ذلك . وبه
قال الشافعي ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز أن يأخذ بدله شيئا آخر استحسانا ( 6 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وأحل الله البيع " ( 7 ) وقوله : " أوفوا بالعقود " ( 8 ) وهذا
عام .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 4 : 372 ، والشرح الكبير 4 : 372 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 4 : 372 ، والشرح الكبير 4 : 372 .
( 3 ) السنن الكبرى 6 : 27 ، والإحسان بترتيب صحيح ابن حبان 7 : 243 حديث 5007 باختلاف يسير
في اللفظ .
( 4 ) المغني لابن قدامة 4 : 372 ، والشرح الكبير 4 : 372 ، وقال الشافعي في أمه 7 : 108 ( أن أبا حنيفة
كان يقول هو جائز ، بلغنا عن عبد الله بن عباس أنه قال ذلك المعروف الحسن الجميل ) وقال
الشافعي أيضا : ( وقد سئل عن هذا ابن عباس فلم ير به بأسا وقال هذا المعروف الحسن الجميل ) .
( 5 ) الأم 3 : 132 ، والمجموع 13 : 161 ، والمغني لابن قدامة 4 : 373 ، والشرح الكبير 4 : 373 ، وتبيين
الحقائق 4 : 119 .
( 6 ) شرح فتح القدير 5 : 249 - 250 ، وبدائع الصنائع 5 : 214 ، وتبيين الحقائق 4 : 119 ، وشرح العناية
على الهداية بهامش شرح فتح القدير 5 : 249 - 250 ، والمغني لابن قدامة 4 : 373 ، والشرح الكبير 4 : 373 .
( 7 ) البقرة : 275 .
( 8 ) المائدة : 1 .