السمن والهزال ، لأنه لا ينحصر ، وذلك يؤدي إلى كونه مجهولا .
مسألة 13 : الإقالة فسخ في حق المتعاقدين ، سواء كان قبل القبض أو
بعده ، وفي حق غيرهما . وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال مالك : الإقالة بيع ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : في حق المتعاقدين فسخ ، وفي حق غيرهما بيع ( 3 ) .
وفائدته في وجوب الشفعة بالإقالة ، فعند أبي حنيفة يجب الشفعة بالإقالة ،
وعندنا وعند الشافعي لا تجب .
وقال أبو يوسف : الإقالة فسخ قبل القبض ، وبيع بعده ، إلا في العقار ، فإن
الإقالة بيع فيها ، سواء كان قبل القبض أو بعده ( 4 ) ، لأن بيع العقار جائز قبل
القبض وبعده عنده .
دليلنا : ما روى أبو صالح ( 5 ) عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه
قال : من أقال نادما في بيع أقاله الله نفسه يوم القيامة ( 6 ) .
وإقالة نفسه هي العفو والترك ، فوجب أن يكون الإقالة في البيع هي
الترك والعفو .
وأيضا فلو كان الإقالة بيعا ، لوجب أن يكون إلى المتبايعين نقصان الثمن
هامش
( 1 ) الأم 3 : 93 و 133 ، ومختصر المزني : 92 ، والمجموع 13 : 160 .
( 2 ) المدونة الكبرى 4 : 69 و 76 ، والمجموع 13 : 160 .
( 3 ) اللباب 1 : 250 ، وشرح فتح القدير 5 : 246 ، وبدائع الصنائع 5 : 215 ، والفتاوى الهندية 3 : 156 ،
وشرح العناية بهامش شرح فتح القدير 5 : 246 ، والمجموع 13 : 160 ، وتبيين الحقائق 4 : 119 .
( 4 ) بدائع الصنائع 5 : 215 ، و 218 ، وشرح فتح القدير 5 : 247 و 250 ، وشرح العناية على الهداية
5 : 247 ، والمجموع 13 : 160 .
( 5 ) مشترك بين عدة ، ولا يمكن التحديد منهما .
( 6 ) السنن الكبرى 6 : 27 ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان 7 : 243 باختلاف يسير في اللفظ .