سلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم وأجل معلوم " ( 1 ) ولم يفرق ، وهي
على عمومها .
وقوله تعالى : " وأحل الله البيع " ( 2 ) وهذا بيع .
وأيضا دلالة الأصل .
مسألة 11 : إذا سلف دراهم في دراهم ، أو في دنانير مطلقا ، كان باطلا .
وقال الشافعي : إذا أطلق كان حالا ، فإن قبضه في المجلس وقبضه رأس المال جاز ( 3 ) . وهو اختيار أبي الطيب الطبري ( 4 ) .
وفي أصحابه من قال : : لا يجوز ( 5 ) .
دليلنا : ما قدمناه من أن السلم لا يصح إلا مؤجلا ( 6 ) ، فإذا ثبت ذلك
لا يصح في الدراهم مع الدنانير ، والدراهم مع الدراهم ، لأن الصرف لا يجوز فيه
التأخير أصلا بالإجماع .
مسألة 12 : لا يجوز السلم في اللحوم .
وقال الشافعي : يجوز في اختلافها إذا ذكر أوصافها ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 8 ) ، ولأن ذلك لا يمكن ضبطه بالصفة من
هامش
( 1 ) تقدمت الإشارة إلى بعض مصادر الحديث في المسألة الأولى من هذا الكتاب فلاحظ .
( 2 ) البقرة : 275 .
( 3 ) المجموع 13 : 106 - 107 ، وفتح العزيز 9 : 210 و 212 ، وعمدة القاري 12 : 62 ، والبحر الزخار 4 : 406
( 4 ) المجموع 13 : 106 .
( 5 ) عمدة القاري 12 : 62 ، وفتح العزيز 9 : 212 .
( 6 ) تقدم في المسألة " 3 " من هذا الكتاب فراجع .
( 7 ) الأم 3 : 110 و 138 ، والسراج الوهاج : 208 ، والوجيز 1 : 157 ، ومختصر المزني : 91 ، والمجموع
13 : 113 ، وفتح العزيز 9 : 297 ، وبداية المجتهد 2 : 200 ، والمغني لابن قدامة 4 : 342 ، والشرح
الكبير 4 : 342 .
( 8 ) الكافي 5 : 222 حديث 12 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 167 حديث 738 ، والتهذيب 7 : 45 حديث 193 .