دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) .
وأيضا فإذا عين أجلا معلوما ، فلا خلاف في صحة العقد ، ولا دليل على
صحته إذا ذكر ما قاله المخالف .
وروي عن عبد الله بن عباس أنه قال : لا تبايعوا إلى الحصاد ولا إلى
الدياس ، ولكن إلى شهر معلوم ( 2 ) وهذا نص .
مسألة 8 : إذا جعل محله في يوم كذا ، أو في شهر كذا ، أو في سنة كذا ،
جاز ، ولزمه بدخول الشهر واليوم والسنة . وبه قال ابن أبي هريرة من أصحاب
الشافعي نصا ( 3 ) ، وباقي أصحابه لا يجوزونه ( 4 ) ، لأنه جعل اليوم ظرفا لحلوله ،
ولم يبين ، فيصير تقديره يحل في ساعة من ساعاته ، ووقت من أوقاته ، وذلك
لا يجوز .
دليلنا : أن هذا معلوم ، وليس بمجهول ، لأنه إذا كان اليوم معلوما ، وأوله
معلوما وهو طلوع الفجر ، وجب بطلوعه ، فصار الوقت والساعة معلومين .
وكذلك إذا كان الشهر معلوما ، وأوله معلوما ، فليس ذلك بمجهول ، فبطل
قول المخالف .
مسألة 9 : إذا كان السلم مؤجلا ، فلا بد من ذكر موضع التسليم ، فإن كان
في حمله مؤنة ، فلا بد من ذكره أيضا .
وللشافعي في ذكر الموضع قولان :
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 184 حديث 1 ، والتهذيب 7 : 27 حديث 116 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 167
حديث 740 .
( 2 ) رواه الشافعي في أمه 3 : 96 ، وابن قدامة في المغني 4 : 356 ، والشرح الكبير 4 : 359 .
( 3 ) المجموع 13 : 136 ، والوجيز 1 : 155 ، وفتح العزيز 9 : 238 .
( 4 ) مختصر المزني : 90 - 91 ، ومغني المحتاج 2 : 106 ، والمجموع 13 : 136 ، والوجيز 1 : 155 ، وفتح العزيز
9 : 238 .