تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) . وأيضا فإذا عين أجلا معلوما ، فلا خلاف في صحة العقد ، ولا دليل على صحته إذا ذكر ما قاله المخالف . وروي عن عبد الله بن عباس أنه قال : لا تبايعوا إلى الحصاد ولا إلى الدياس ، ولكن إلى شهر معلوم ( 2 ) وهذا نص .
مسألة 8 : إذا جعل محله في يوم كذا ، أو في شهر كذا ، أو في سنة كذا ، جاز ، ولزمه بدخول الشهر واليوم والسنة . وبه قال ابن أبي هريرة من أصحاب الشافعي نصا ( 3 ) ، وباقي أصحابه لا يجوزونه ( 4 ) ، لأنه جعل اليوم ظرفا لحلوله ، ولم يبين ، فيصير تقديره يحل في ساعة من ساعاته ، ووقت من أوقاته ، وذلك لا يجوز . دليلنا : أن هذا معلوم ، وليس بمجهول ، لأنه إذا كان اليوم معلوما ، وأوله معلوما وهو طلوع الفجر ، وجب بطلوعه ، فصار الوقت والساعة معلومين . وكذلك إذا كان الشهر معلوما ، وأوله معلوما ، فليس ذلك بمجهول ، فبطل قول المخالف .
مسألة 9 : إذا كان السلم مؤجلا ، فلا بد من ذكر موضع التسليم ، فإن كان في حمله مؤنة ، فلا بد من ذكره أيضا . وللشافعي في ذكر الموضع قولان :
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 184 حديث 1 ، والتهذيب 7 : 27 حديث 116 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 167 حديث 740 . ( 2 ) رواه الشافعي في أمه 3 : 96 ، وابن قدامة في المغني 4 : 356 ، والشرح الكبير 4 : 359 . ( 3 ) المجموع 13 : 136 ، والوجيز 1 : 155 ، وفتح العزيز 9 : 238 . ( 4 ) مختصر المزني : 90 - 91 ، ومغني المحتاج 2 : 106 ، والمجموع 13 : 136 ، والوجيز 1 : 155 ، وفتح العزيز 9 : 238 .
الخلاف — صفحة 202 | الشيخ الطوسي / السيد علي الخراساني / السيد جواد الشهرستاني / الشيخ مهدي طه نجف