وروي أن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب ( 1 ) عليهم السلام باع
( علي ) جملا له يدعى عصيفيرا بعشرين بعيرا إلى أجل ( 2 ) .
وروى نافع ، أن عبد الله بن عمر اشترى راحلة بأربعة أبعرة ( مضمونة
عليه ) يوفيها صاحبها بالربذة ( 3 ) .
وروى القاسم بن محمد ، أن عبد الله بن مسعود أسلم في وصائف أحدهم
أبو زائدة مولاه ( 4 ) .
وروي عن عبد الله بن عمر أنه سئل عن السلم في الوصائف ؟ فقال :
لا بأس .
وروى عطاء عن عبد الله بن عباس أنه لم ير بذلك بأسا ( 5 ) .
وهذا يدل على إجماع الصحابة ، لأنه لمن يرو عن أحد النكير في ذلك .
مسألة 6 : من شرط صحة السلم ، قبض رأس المال قبل التفرق . وبه قال
هامش
( 1 ) الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي ، أبو محمد المدني ، روى عن أبيه محمد بن الحنفية
وابن عباس وجابر بن عبد الله وغيرهم وعنه عمرو بن دينار ، وعاصم بن عمر بن قتادة ، والزهري
وأبان بن صالح وغيرهم ، توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز وليس له عقب ، وقيل سنة ( 99 )
وقيل : سنة مائة للهجرة .
تهذيب التهذيب 2 : 320 .
( 2 ) الموطأ 2 : 652 ، والسنن الكبرى 6 : 22 ، المصنف لعبد الرزاق 8 : 22 حديث 14142 ، وتلخيص
الحبير 3 : 33 ، والمغني لابن قدامة 4 : 341 ، الأم 3 : 118 .
( 3 ) صحيح البخاري 3 : 108 والموطأ 2 : 652 ، والسنن الكبرى 6 : 22 ، وتلخيص الحبير 3 : 33 ، وترتيب
مسند الشافعي 2 : 161 حديث 556 .
( 4 ) ذكره الشافعي في أمه 3 : 121 ، وجاء في السنن الكبرى 6 : 23 ما لفظه : عن المسعودي عن القاسم
بن عبد الرحمن قال : أسلم لعبد الله بن مسعود في وصفاء أحدهم أبو زيادة أو أبو زائدة مولانا .
( 5 ) السنن الكبرى 6 : 22 ، والأم 3 : 121 .