وقال الشافعي : لا يجوز بيع الكلاب معلمة كانت أو غير معلمة ، ولا يجب
على قاتلها القيمة ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون فيه ، ويدل على ذلك أيضا قوله تعالى :
" وأحل الله البيع " ( 2 ) وقوله : " إلا أن تكون تجارة عن تراض " ( 3 ) ولم يفصل .
وروى جابر أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن ثمن الكلب والسنور إلا
كلب الصيد ( 4 ) . وهذا نص .
مسألة 303 : يجوز إجارة كلب الصيد .
واختلف أصحاب الشافعي ، فمنهم من قال : لا يجوز إجارته مطلقا ، وهو
الصحيح عندهم ( 5 ) .
ومنهم من قال : يجوز إجارته ، ذهب إليه أبو العباس بن القاص في
التلخيص ( 6 ) .
دليلنا : إنا قد دللنا على جواز بيعه ، وكل من قال بجواز بيعه قال بجواز
إجارته .
هامش
( 1 ) الأم 3 : 11 - 12 ، والمجموع 9 : 225 و 228 ، والوجيز 1 : 133 ، وفتح العزيز 8 : 112 - 113 ، وبداية
المجتهد 2 : 126 ، والمغني لابن قدامة 4 : 324 ، والشرح الكبير 4 : 15 ، وتبيين الحقائق 4 : 125 ، وشرح
فتح القدير 5 : 358 ، وشرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير 5 : 358 ، والبحر الزخار
4 : 307 ، وبدائع الصنائع 5 : 142 - 143 .
( 2 ) البقرة : 275 .
( 3 ) النساء : 29 .
( 4 ) سنن الدارقطني 3 : 73 حديث 276 و 277 ، وسنن النسائي 7 : 309 ، والدراية في تخريج أحاديث
الهداية 2 : 161 حديث 807 ، والمصنف لعبد الرزاق 4 : 280 .
( 5 ) المجموع 9 : 231 و 15 : 3 ، والوجيز 1 : 230 ، وفتح العزيز 12 : 232 ، ومغني المحتاج 2 : 335 ، والسراج
الوهاج : 288 ، والمغني لابن قدامة 4 : 325 .
( 6 ) لعدم وجود كتاب التلخيص في أيدينا انظر قوله في المجموع 9 : 231 و 15 : 3 ، والوجيز 1 : 230 ، وفتح
العزيز 12 : 232 ، والمغني لابن قدامة 4 : 325 .