إذا أعتق .
وقال الشافعي : متى أذن له في التجارة ، فركبه دين ، فإن كان في يده مال
قضى عنه ، وإن لم يكن في يده مال يقضى منه كان في ذمته يتبع به إذا أعتق ،
ولا يباع فيه ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : يباع العبد فيه إذا طالبه الغرماء ببيعه ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وقد ذكرناها ( 3 ) .
وأيضا فقد ثبت أن العبد لا يملك ، فإذا أذن له في التجارة فركبه الدين
فلا يجوز أن يباع فيه ، لأن ملك الغير ، وإيجاب بيعه والقضاء به يحتاج إلى دلالة ،
والشرع خال منه ، والأصل براءة الذمة .
مسألة 298 : إذا أقر العبد على نفسه بجناية توجب القصاص عليه ، أو
الحد ، لا يقبل إقراره في حق المولى ، ولا يقتص منه ما دام مملوكا . وبه قال زفر ،
والمزني ، وداود ، وابن جرير ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة ، ومالك ، والشافعي : يقبل إقراره ويقتص منه ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن إقراره على نفسه يتضمن إقرارا على الغير ،
لأنه ملك الغير ، فإذا أقر بما يوجب القصاص كان ذلك إقرارا بإتلاف مال
الغير ، فيجب أن يكون باطلا .
مسألة 299 : إذا أقر العبد بسرقة توجب القطع ، لا يقبل إقراره .
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 396 ، والوجيز 1 : 152 ، وفتح العزيز 9 : 137 - 138 .
( 2 ) الوجيز : 152 .
( 3 ) التهذيب 6 : 200 حديث 445 . وانظرها في الكافي 5 : 303 حديث 3 ، والاستبصار 3 : 11 حديث 31 .
( 4 ) فتح العزيز 11 : 93 .
( 5 ) الأم 6 : 217 ، والمجموع 20 : 290 ، وفتح العزيز 11 : 93 ، والسراج الوهاج : 255 ، ومغني المحتاج
2 : 239 .