تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
إذا أعتق . وقال الشافعي : متى أذن له في التجارة ، فركبه دين ، فإن كان في يده مال قضى عنه ، وإن لم يكن في يده مال يقضى منه كان في ذمته يتبع به إذا أعتق ، ولا يباع فيه ( 1 ) . وقال أبو حنيفة : يباع العبد فيه إذا طالبه الغرماء ببيعه ( 2 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وقد ذكرناها ( 3 ) . وأيضا فقد ثبت أن العبد لا يملك ، فإذا أذن له في التجارة فركبه الدين فلا يجوز أن يباع فيه ، لأن ملك الغير ، وإيجاب بيعه والقضاء به يحتاج إلى دلالة ، والشرع خال منه ، والأصل براءة الذمة .
مسألة 298 : إذا أقر العبد على نفسه بجناية توجب القصاص عليه ، أو الحد ، لا يقبل إقراره في حق المولى ، ولا يقتص منه ما دام مملوكا . وبه قال زفر ، والمزني ، وداود ، وابن جرير ( 4 ) . وقال أبو حنيفة ، ومالك ، والشافعي : يقبل إقراره ويقتص منه ( 5 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن إقراره على نفسه يتضمن إقرارا على الغير ، لأنه ملك الغير ، فإذا أقر بما يوجب القصاص كان ذلك إقرارا بإتلاف مال الغير ، فيجب أن يكون باطلا .
مسألة 299 : إذا أقر العبد بسرقة توجب القطع ، لا يقبل إقراره .
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 396 ، والوجيز 1 : 152 ، وفتح العزيز 9 : 137 - 138 . ( 2 ) الوجيز : 152 . ( 3 ) التهذيب 6 : 200 حديث 445 . وانظرها في الكافي 5 : 303 حديث 3 ، والاستبصار 3 : 11 حديث 31 . ( 4 ) فتح العزيز 11 : 93 . ( 5 ) الأم 6 : 217 ، والمجموع 20 : 290 ، وفتح العزيز 11 : 93 ، والسراج الوهاج : 255 ، ومغني المحتاج 2 : 239 .
الخلاف — صفحة 180 | الشيخ الطوسي / السيد علي الخراساني / السيد جواد الشهرستاني / الشيخ مهدي طه نجف