وقال أبو علي ابن أبي هريرة في الإفصاح : من أصحابنا من قال : لا يصح
غسله كالسمن ( 1 ) .
دليلنا : إنا قد علمنا نجاسته بالاتفاق ، وطريق تطهيره الشرع ، وليس في
الشرع ما يدل عليه .
مسألة 310 : سرجين ما يؤكل لحمه يجوز بيعه .
وقال أبو حنيفة : يجوز بيع السراجين ( 2 ) .
وقال الشافعي : لا يجوز بيعها . ولم يفصلا ( 3 ) .
دليلنا : على جواز ذلك أنه طاهر عندنا ، ومن منع منه فإنما منع لنجاسته ،
ويدل على ذلك بيع أهل الأمصار في جميع الأعصار لزروعهم وثمارهم ، ولم نجد
أحدا كره ذلك ، ولا خلاف فيه ، فوجب أن يكون جائزا .
وأما النجس منه ، فلدلالة إجماع الفرقة .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " إن الله تعالى إذا حرم شيئا
حرم ثمنه " ( 4 ) . وهذا محرم بالإجماع ، فوجب أن يكون بيعه محرما .
مسألة 311 : لا يجوز بيع الخمر . وبه قال الشافعي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أشار إلى هذا القول النووي في مجموعه 9 : 238 فلاحظ .
( 2 ) بدائع الصنائع 5 : 144 ، وشرح فتح القدير 5 : 203 و 357 ، والفتاوى الهندية 3 : 116 ، وحاشية رد
المحتار 5 : 58 ، والمجموع 9 : 230 ، والوجيز 1 : 133 ، وفتح العزيز 8 : 113 ، والمغني لابن قدامة
4 : 327 ، والشرح الكبير 4 : 16 .
( 3 ) المجموع 9 : 230 ، والوجيز 1 : 133 ، وفتح العزيز 8 : 113 ، والمغني لابن قدامة 4 : 327 ، والشرح
الكبير 4 : 16 .
( 4 ) سنن الدارقطني 3 : 7 حديث 20 .
( 5 ) المجموع 9 : 227 ، وفتح العزيز 8 : 113 ، وكفاية الأخيار 1 : 148 ، والمغني لابن قدامة 4 : 307 ، وشرح
فتح القدير 5 : 213 .