أموالهم " ( 1 ) . وقال : " لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه " ( 2 ) .
وقال الله تعالى : " أوفوا بالعقود " ( 3 ) والقرض عقد بلا خلاف .
مسألة 291 : المستقرض يملك القرض بالقبض .
واختلف أصحاب الشافعي في ذلك ، فمنهم من قال مثل ما قلناه ( 4 ) . ومنهم
من قال : يملك بالتصرف فيه ( 5 ) .
دليلنا على أنه يملك بالقبض : أنه إذا قبض ، جاز له التصرف فيه ، فلو لم
يملكه لم يجز له التصرف فيه .
مسألة 292 : يجوز للمستقرض أن يرد مال القرض على المقرض بلا خلاف ،
وأما المقرض فعندنا أن له الرجوع فيه .
ولأصحاب الشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ( 6 ) .
ومنهم من قال : إن قلنا يملك بالقبض ، فليس له الرجوع ، وإن قلنا : يملك
بالتصرف ، فليس له الرجوع بعد التصرف ( 7 ) .
دليلنا : أنه عين ماله ، فكان له الرجوع فيه ، لأن المنع يحتاج إلى دليل .
مسألة 293 : من كان له على غيره دين من ثمن متاع حالا ، أو أجرة ، أو
صداقا ، فحط منه شيئا ، أو حط جميعه ، كان جائزا ، وإن أجله لم يصر مؤجلا
ويستحب له الوفاء به ، سواء كان ذلك ثمنا ، أو أجرة ، أو صداقا ، أو كان
هامش
( 1 ) السنن الكبرى 6 : 100 ، وسنن الدارقطني 3 : 26 حديث 91 .
( 2 ) لم أقف على مصدر هذا الحديث في الوقت الحاضر سوى ما رواه مرسلا العلامة الحلي في التذكرة
1 : 489 ، وما رواه ابن أبي جمهور الأحسائي في عوالي اللآلي فلاحظ .
( 3 ) المائدة : 1 .
( 4 ) المجموع 13 : 166 ، والوجيز 1 : 159 ، وفتح العزيز 9 : 388 ، ومغني المحتاج 2 : 120 ، والسراج الوهاج : 211
( 5 ) الوجيز 1 : 159 ، والمجموع 13 : 166 ، ومغني المحتاج 2 : 120 ، وفتح العزيز 9 : 388 ، والسراج الوهاج : 211
( 6 ) المجموع 13 : 167 ، وفتح العزيز 9 : 398 ، والسراج الوهاج : 311 ، ومغني المحتاج 2 : 120 .
( 7 ) المجموع 13 : 167 ، وفتح العزيز 9 : 398 ، ومغني المحتاج 2 : 120 .